في تطور عسكري هو الأخطر من نوعه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت قلب القوة البحرية الأمريكية في المنطقة.
وبينما تسارع واشنطن لاحتواء الموقف بالنفي، تشير تقارير الملاحة الجوية والبحرية إلى اضطرابات غير مسبوقة في منطقة العمليات، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول حقيقة ما جرى فوق سطح حاملة الطائرات العملاقة “إبراهام لينكولن”.
البيان رقم (7): “الوعد الصادق 4”
أصدرت قيادة القوات المسلحة الإيرانية بياناً عسكرياً يحمل الرقم (7)، أعلنت فيه رسمياً استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “إبراهام لينكولن” في بحر العرب.
وأوضح البيان أن العملية تمت باستخدام 4 صواريخ باليستية مطورة، مؤكداً تحقيق “إصابات مباشرة” بدقة عالية.
وجاء في نص البيان أن المواجهة مع القوى الدولية في المنطقة انتقلت إلى “مرحلة الردع الشامل”، مهدداً بتحويل المسارح البحرية إلى “مقبرة للمعتدين” رداً على عمليات الاغتيال الأخيرة التي طالت قيادات إيرانية رفيعة.
الرواية الأمريكية: نفي قاطع وتشديد على الجاهزية
في المقابل، ردت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بنفي قاطع لهذه الأنباء، واصفة الادعاءات الإيرانية بـ “محض افتراءات” تهدف للاستهلاك الإعلامي.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون أن الحاملة “لينكولن” ومجموعتها القتالية تعمل بكفاءة كاملة، مشيراً إلى أن حركة الإقلاع والهبوط للطائرات لم تتأثر، وأن الصواريخ الإيرانية لم تقترب من نطاق الحماية الخاص بالأسطول.
مؤشرات ميدانية.. هل تفرض الحقائق نفسها؟
رغم النفي الأمريكي الرسمي، رصد مراقبون عسكريون ووكالات أنباء دولية سلسلة من التحركات الميدانية التي تثير الريبة، ومن أبرزها:
-اضطراب الملاحة التجارية: أصدرت شركات شحن عملاقة، أبرزها “MSC”، أوامر فورية لسفنها بتغيير مساراتها واللجوء إلى مناطق آمنة داخل الخليج العربي.
-التعتيم التقني واختفاء الرادارات: رصدت مواقع تتبع السفن حالة من “التعتيم الرقمي” المتعمد فوق منطقة بحر العرب، حيث قامت السفن الحربية المرافقة للحاملة بتشفير مواقعها بشكل فجائي، وهو إجراء لا يُتخذ إلا في حالات التهديد الوشيك.
-الشلل الجوي: لاحظت حسابات رصد الطيران توقفاً مفاجئاً لعمليات الاستطلاع الجوي التي تنطلق عادة من سطح الحاملة، مما يعزز فرضية وجود طوارئ فنية أو أضرار في مدرج الهبوط.
-التسريبات الميدانية: تداول ناشطون عبر منصة “إكس” مقاطع مصورة تظهر وميضاً هائلاً في عرض البحر بجوار تشكيل بحري أمريكي، تلاه إطلاق كثيف لصواريخ اعتراضية، فيما تحدث مراسلون عسكريون عن أضرار محتملة في “بدن” إحدى السفن المرافقة أو الحاملة نفسها.
مآلات التصعيد
تأتي هذه العملية في توقيت شديد الحساسية، حيث يرى محللون أن طهران قررت كسر “الخطوط الحمراء” التقليدية للرد على استهداف قياداتها.
وإذا ما ثبتت صحة التقارير عن تضرر الحاملة، فإننا بصدد تحول استراتيجي سيغير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط بشكل كامل.


