سجلت العملة اليابانية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.25% ليصل الدولار إلى 156.99 ين في تعاملات الجمعة، إلا أن الين لا يزال يتهيأ لتحقيق قفزة أسبوعية هي الأكبر منذ منتصف فبراير الماضي بنمو قدره 1.8%.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تدخل مباشر وقوي من السلطات اليابانية لانتشال العملة من قاع سحيق هو الأدنى منذ نحو عامين، وسط أجواء من الترقب والحذر الشديد بين المستثمرين تحسباً لجولات جديدة من التدخل الحكومي.
وتزامن هذا النشاط الاستثنائي لوزارة المالية اليابانية مع تراجع أحجام التداول بسبب عطلة الأول من مايو، وقبيل دخول الأسواق اليابانية في عطلة ممتدة لثلاثة أيام، مما جعل أي تحرك في سعر الصرف يبدو أكثر تأثيراً في ظل “السيولة المنخفضة” للأسواق.
وأكدت تقارير دولية ووكالات أنباء عالمية نقلاً عن مصادر مطلعة أن طوكيو شنت عمليات شراء واسعة للين عقب بلوغه مستويات تاريخية من الضعف مقابل الدولار لم يشهدها منذ يوليو 2024.
هذا التدخل الذي وصف بـ “المفاجئ” وقع خلال ساعات التداول في لندن، وجاء مسبوقاً بتصريحات شديدة اللهجة لوزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، التي مهدت الأرض لإجراءات “حاسمة” لوقف نزيف العملة الوطنية.
وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند مستوى 98.14 دون تغييرات جوهرية، بينما سجل اليورو انخفاضاً طفيفاً أمام العملة الأمريكية ليصل إلى 1.1727 دولار، في مشهد يعكس ضغوطاً واسعة على العملات الرئيسية أمام قوة الورقة الخضراء.
ويرى خبراء ومحللون استراتيجيون أن معركة اليابان ضد ضعف عملتها محفوفة بالمخاطر والتحديات الكبيرة؛ حيث أشار أحد مسئولى بنك أستراليا الوطني إلى أن الصعوبة تكمن في أن السلطات تحاول مواجهة عوامل أساسية وجوهرية في السوق تدفع الين نحو الهبوط.
المصدر: رويترز-وكالات


