بعد خمسة أيام كاملة قضاها تائهًا وسط الصحراء الليبية القاسية، عاش أهالي مدينة اجخرة لحظات مؤثرة عقب العثور على الشاب الليبي مروان البهيجي حيًا، في واقعة وصفها كثيرون بـ”المعجزة” بعدما فقدت عائلته الأمل في نجاته.
وبحسب مصادر محلية، فإن مروان البهيجي فقد طريقه عقب خروجه من أحد الحقول النفطية في عمق الصحراء، ليجد نفسه وحيدًا في ظروف شديدة القسوة، وسط درجات حرارة مرتفعة ومساحات صحراوية مفتوحة يصعب تحديد الاتجاهات فيها.
وأكدت المصادر أن الشاب عانى من إجهاد عضلي شديد ونقص حاد في الموارد خلال أيام الضياع، قبل أن تتمكن فرق البحث والمتطوعون من تحديد موقعه وإنقاذه في اللحظات الأخيرة، حيث جرى نقله بشكل عاجل لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وشهدت المدينة لحظة وصوله وسط أجواء امتزجت فيها الدموع بالفرح، بعدما احتشد الأهالي وأفراد عائلته لاستقباله عقب نجاته، في مشهد عكس حالة التضامن والتكاتف الاجتماعي بين أبناء المنطقة.
وأشاد سكان محليون بجهود فرق الإنقاذ والمتطوعين الذين واصلوا عمليات البحث لأيام متتالية رغم صعوبة التضاريس واتساع المناطق الصحراوية، مؤكدين أن تعاون الأهالي لعب دورًا أساسيًا في الوصول إلى الشاب وإنقاذه.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تمثلها الصحراء الليبية، خاصة في المناطق القريبة من الحقول النفطية والطرق غير المأهولة، حيث تؤدي قسوة الطبيعة وصعوبة الاتصالات أحيانًا إلى حوادث فقدان مأساوية.
ويرى متابعون أن قصة مروان البهيجي تحولت خلال ساعات إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، باعتبارها واحدة من قصص النجاة النادرة التي انتهت بعودة شاب من قلب الصحراء بعد أيام من الغياب والصراع مع العطش والإرهاق.






