بعدما اعتلى الجهلةٌ على أريكة الحكم والبطش جعلوا البلاد سجناً للقمع والبطش والقتل والتعذيب والتنكيل، بدؤوا يقمعون المعارضين والأبرياء، يعذبونهم، يشرِّدونهم، يذيقونهم أشد التعذيب، يمتصون دماءهم، ويبنون سلطتهم على أشلاء الناس، ما بُنيت السجون للصوص والمجرمين والقتلة، بل بُنيت للتعذيب و إسكات صوت الحرية والعدالة، اليوم، في العالم، لا تستمع الدول الديكتاتورية والمجرمة أبداً إلى أصوات شعوبها، فهي تحرمهم من جميع مجالات الحياة الفردية والاجتماعية والثقافية وحرية التعبير، وتقوم بالقضاء جسدياً على الباحثين عن الحرية والمثقفين والمحسنين للمجتمع بقوة وحشية وهمجية، أو تعذبهم بأبشع الطرق اللاإنسانية.
وفي السجون، يعذبون المعارضين بطريقة تجعل مجرد التفكير في الأمر يُسبب لهم أمراضاً نفسية واكتئاباً. يقطعونهم إلى أشلاء بالمناشير الكهربائية، أو يُبيدونهم بالماء الحمضي، أو يسحقون أجسادهم بالمكابس.
قد يتعرضون للتعذيب بأعلى جهد كهربائي، لكن لا قوة عسكرية في العالم قادرة على تحييد إرادة الشعب الحديدية والثابتة، فإرادة الشعب كانت وستظل منتصرة. لا يمكن لأي حكومة أن تكبح قوة ثورة الشعب العارمة بالقوة العسكرية.
يجب على جميع السياسيين والقادة الاستماعُ إلى المطالب المشروعة للشعب. عليهم أن يتحلوا بعقلٍ صافٍ، وآذانٍ صاغية، وعيونٍ يقظة. لا يجوز لهم استخدام القوة العسكرية لإخضاع الشعب لسياساتهم الفاسدة والمزيفة. إن أصوات أغلبية الشعب هي الفيصل في الحكم، وفي نوع الحكومة التي تُبنى عليها.
وآراء شرذمة من البُلداء الأقزام لا تُعتبر في كيفية بناء الحكومة، حقاً، من السخرية والغباء أن تبني الحكومة على اعتبار آراء شرذمة فاسدة بليدة من الساسة، لا يمكن للعقول الفاسدة والمتعفنة، التي تعجّ بالأفكار السطحية، أن تُقرر مصير أي حكومة. فإقامة أي حكومة تتطلب كفاءة عالية في جميع المجالات الإدارية للبلاد. ويرتبط تقدم أي بلد وتطوره بوجود أفراد مثقفين وخبراء بارعين في شتى المجالات، قادرين على اتخاذ أفضل الخطوات لتحقيق ازدهار البلاد وتقدمها وتطورها في كافة الأصعدة.
ومادامت السياسة تجرّها شرذمة فاسدة من البُلداء فلا خير لشعب تلك الحكومة المزيفة الديكتاتورية، لبقاء الحكومة ينبغي صناعة الخبراء الواعين والمثقفين المهرة، وتوفير كافة ما يحتاجه الشعبٌ، وإزالة كل سياسة تخالف القوانين الإسلامية والقيم الإنسانية، وتطهير البلاد من اللصوص والمفسدين والجهلة.


