جاء الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم بالقران الكريم يخاطب الأمة العربية والإسلامية من خلال المكونات الموجودة حينها فكانت كليات جامعة جزيرة العرب والعراق والشام وبلاد مصر وبلاد المغرب العربي.
وتكونت من هذه المسميات خير أمة أخرجت للناس خلال القرن الأول الهجري فكانت الخلافة ثم الدولة الأموية التي حكمت الدنيا كل الدنيا بالإسلام بعيدا عن هوس كثرة الحدود والمسميات الوظيفية التي نفث سمومها شياطين اليهودية العالمية والصليبية المتصهينة والباطنية الناتجة عن تزاوج الفكر اليهودي والنصراني لإخراج مولود جاهلي خليط من يهود ونصارى ومجوس أطلقوا عليه اسم الباطنية.
ثم جعلوا له القابًا متغيرة لصناعة التدليس والمكر المستدام فكانت الشيعة السبئية والصفوية والنصيرية والعلوية والحوثية والقرامطة والحشاشين والدولة الفاطمية والدروز واليوم الدندراوية والقبورية الشاذلية والصوفية التي تقول بأن الرب عبد والعبد رب وهوس من يزعمون الذكر بضلال «أهم صكك هلع يصون» وهي مفردات من أوراد شياطين العداء للسنة المحمدية الصحيحة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وعموم الموروث السلفي الصحيح المنقول عن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وزمن الخلفاء الراشدين وأصحاب الفقه الإعلام الائمة الأربعة رضي الله عنهم أجمعين.
العودة للكليات الجامعة للأمة
إن الحديث عن العودة للكليات الجامعة للأمة لا يعني هدم الدول القائمة أو منع الحريات عن ترتيب مصالح كل منطقة أو إقليم بما يصلحه وفقا لرؤية أهل العلم وأهل الحل والعقد بل المقصد هو تكوين كيان جامع وفقا لخطاب القران الكريم وطبيعة عجلة التاريخ زمن الفتوحات.
فعندنا سقطت بغداد تحت أقدام التتار كان لمصر وقفة تاريخية خدمت الأمة العربية والإسلامية.
وتكرر زمن الصليبيين جاء صلاح الدين من العراق ليقود مصر الأمة لتقود العالم للخلاص من شياطين الكنيسة الأوروبية الظالمة.
فهل يعيد التاريخ نفسه بقيادة مصر المنطقة العربية والإسلامية بالتعاون مع السعودية وأهل الشام لتخليص اليمن والعراق والسودان من شياطين الجماعات الوظيفية التي تستهدف هدم الأوطان حتى لو بقي الوطن يوازي قطعة أرض مكتوب عليها مقر الخليفة المبايع في دعوة سرية تحقق هوس الجماعات الوظيفية على حساب الأمة العربية والإسلامية.
مصر طريق التمكين للأمة الإسلامية
التاريخ الاسلامي يضم أقاليم العز والتمكين للأمة من خلال الأمة المصرية الكبيرة وبلاد المغرب العربي ثم العراق والشام والجزيرة العربية بهذه الكليات لا مكان فيها لحكم الأقليات أو خبايا الباطنية القرمطية الشيعية الحوثية أو القبورية الضالة التي تسعى لهدم مكون الأمة العربية والإسلامية خلف قبور الأولياء لصناعة نزيف في جدار الولاء السني للأمة العربية والإسلامية.
فالكتاب والسنة ومحبة الصحابة رضوان الله عليهم قاعدة تجميع الأمة في جزيرة العرب ودولة العراق والشام وبلاد مصر الكبرى التي تضم ليبيا وإقليم السودان وجنوبه حتى فيكتوريا ثم بلاد المغرب العربي.
وعندما تعود الأمة العربية والإسلامية إلى هذه الكليات الأممية تنجح المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فتقل النزاعات التي صنعها شياطين سايكس بيكو التي قسمت الأمة إلى كيانات وظيفية محدثة لا علاقة لها بحقيقة تاريخ الامة أو تحديات الواقع والمستقبل القريب والبعيد.
ما قبل سايكس بيكو
إن العودة إلى ما قبل حدود سايكس بيكو أمر فيه مكاسب شاملة وجامعة للأمة العربية مع بقاء المسميات المتعايش عليها لتسهيل الضبط الأمني والعلمي لجميع أبناء الأمة العربية والإسلامية.
كيف الحال إذا تحولت جزيرة العرب إلى دولة واحدة تدار من داخل الام الكبرى بلاد الحرمين الشريفين مع حفظ الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لكافة الموجودين داخل الكيان الجامع من شرق الخليج العربي بلاد الأحواز العربية إلى البحر الاحمر ومن شمال المملكة إلى المحيط الهندي حينها تمتلك قوة بشرية اقتصادية صانعة المستحيل مقاومة لكل صور الهلاك وفيها قطع السبيل على مخططات الفكر السبئي اليهودي أو الغربي الساعي لتحويل بلاد العرب إلى دويلات طائفية متهالكة لمجرد دعم شباب مغمورين للوصول ط
إلى حكم دويلات لا توازي في حجمها فخذ من قبيلة عربية صغيرة لذا نقول بأهمية العودة إلى ما قبل حدود سايكس بيكو إذا أرادت الأمة العربية والإسلامية الوصول إلى حقيقة الإصلاح الشامل المنشود.
الأمة المصرية الكبيرة
مصر الكبرى التي كانت قبل سايكس بيكو تضم مصر وليبيا والسودان وجنوب السودان وجزء من شرق تشاد حتى بلاد الحبشة وصولا الا البحر الاحمر هذا الكيان الجامع لا يقضى إلى حقوق القوميات الموجودة.
بل يجعل منها مفردات قوة في الأمة المصرية الكبيرة التي تدافع عن حقوقها التاريخية في بلاد فلسطين الحبيبية باعتبارها ارض مصرية أو شامية أو عربية محتلة من شياطين الصهيونية والصليبية العالمية المدمرة.
مخطط سايكس بيكو
إن ترك الأمور تسير وفقا لمخطط سايكس بيكو سوف يساهم في الوصول إلى طوفان مخطط حدود الدم التي وضع رؤيتها الشيطانية سدنة الصهيونية والصليبية العالمية في وزارة الخارجية الأمريكية ذات الولاء الصهيوني،
والدعم الصليبي لتحقيق كوارث التفتيت لبلاد العرب والمسلمين وفقا لهوس الأنا وطغيان النفس الساعي نحو تقسيم اليمن ثم السعي نحو تقسيم العراق والشام.
وتقسيم السعودية حفظها الله وحفظ بلاد مصر والسودان من شياطين الدعم السريع الساعي لخدمة الصهيونية والصليبية العالمية في بلاد اثيوبيا عن طريق فخ سد النهضة لمساومة مصر بين الماء مقابل الحياة لبني صهيون من خلال وصول النيل إلى الأرض المحتلة،
ووضع مفاتيح السد في الكنيست الاسرائيلي وفقا لشياطين يهود الفلاشا بلاد الحبشة.
أهمية العودة إلى الإسلام الجامع
كل هذا نتيجة لعدم العودة إلى الإسلام الجامع والجغرافيا الجامعة لمسميات مصر الكبرى والعراق والشام وبلاد الجزيرة وأفريقيا قبل التقسيم وبلاد فارس ومار وراء النهر انتصارًا للأخوة الإيمانية الجامعة،
والتعايش انطلاقا من الدين والتنوع العلمي والعقلي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي لصيانة الأمة من شياطين دعاة القومية العربية الذين جلبوا الاحتلال والعار عندما رفضوا الولاء على الإسلام مقابل التعصب للعروبة،
ومن ثم تم إعطاء بريطانيا شارة مرور لاحتلال الهند فعندما تجاهل العرب حقوق النصرة والولاء لبلاد الإسلام في الهند ابتلاهم الله باحتلال قبلتهم الأولى فلسطين المقدسة،
وعندما سيطرت هواجس الوطنية الضيقة ضاعت بلاد العراق واليمن والشام وعندما شعر قادة بلاد الحرمين بالخطر الداهم من شياطين الحوثي تحركت عاصفة الحزم وجيوش التحرير للقضاء على حركات المد الباطني والصهيوني الحوثي الساعي نحو خدمة أمريكا وإسرائيل وإيران من خلال الحروب الوظيفية الماكرة التي صنعها الشيطان الأكبر بالتعاون مع وكيلة شيطان ايران وشيطان اليمن وشيطان تل أبيب،
لاستدراج شعوب العرب عامة والسعودية خاصة نحو الاستهداف والاستنزاف المدمر تمهيدا لإسقاطهم في خيارات كارثية تهدف إلى التطبيع مع الكيان أو الهدم الشامل لإقامة دويلات الحجاز ونجد وجنوب نجد حسب مخطط شياطين البيت الأبيض اهلك الله من فيه ومن يقف معه.
مخططات حدود الدم المدمرة
هل يدرك الساسة العرب حقيقة مخططات حدود الدم المدمرة التي يسعى من خلالها شياطين يهود وصهيون وباطنية السبئية الباطنية أصحاب الجذور اليهودية الخالصة.
ماذا ربحت الأمة من دويلات بحجم عائلة صغيرة غير السقوط في تيه الولاءات الصهيونية والصليبية والسبئية المدمرة للأمة العربية والإسلامية؟
الخلاصة:
إن تمهيد الطريق للبدع والمنكرات والأفكار الغربية الساعية خلف صنم الحرية الفاشية لاستدراج الشباب والحمقى حول وثن التحرر والحكم الذاتي لكل قومية ما هي إلا رؤية شيطانية خبيثة للقضاء على كيان الأمة العربية والإسلامية الشامل فالعصمة والاعتصام والعودة لما كانت عليه الأمة زمن الفاتحين هي ممر النجاة إذا أرادت الأمة البقاء فالمعركة صفرية مع شياطين الفرقة ودعاة الاعتصام بحبل الله المتين الكتاب والسنة النبوية الشريفة وفهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والأمة العربية والإسلامية الجامعة بعيدا عن هوس الطائفية المدمرة أو الغلو في الوطنية التي لا توازي أسرة أو فخذ من قبيلة.






