مقالات

عبد المنعم إسماعيل يكتب: مطارق العدل الإلهي.. وشؤم خذلان غزة

يقينا يأتي سيل العرم ليهلك الظالمين حتما وينتقم من المعرضين عن العدل المصاحبين للبغي والفساد الذي نجحوا في تسويق فكرة التدليس للتلاعب بالعقول والمفاهيم ثم يهلك أهل الجحود لشكر الله المنعم صاحب الأمر والنهي ليجعل من دعاة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف في مرمى سنن الأخذ والهلاك مهما تمكنوا من قوى الأرض.

يوما ما سوف ترى البشرية سنة الله الجارية في أهل الإعراض صدق الله العظيم إذ قال: {فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ (16) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}.

الاعراض عن التوحيد الخالص لله رب العالمين وهجر مقتضيات الولاء والبراء هو أخطر أسباب تعريض الواقع البشري لقوارع السماء ونزول البلاء الكوني على المسلمين وغير المسلمين.

إن الأمة العربية والإسلامية القائمة برسالة ربها حجاب أمن وأمان للبشرية جمعاء لأنها تصون الأرض من فاشية الظلم الجاهلي الذي هو الحكم بغير ما أنزل الله وقبول الانحراف العقدي والفكري والثقافي والاجتماعي بعيدا عن ضوابط الولاء والبراء اللذان يؤسسان لقاعدة الاسلام الذي رضي الله عنه وبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم وفهمه الصحابة ليكون بوصلة الهداية الربانية للأمة الإسلامية والبشرية بشكل عام.

مما مهد الطريق لغربان الصهيونية خذل المسلمين الولاء على مصطلح الأمة فتكالب الأعداء ينهشون فيهم على حدة فإذا تخلصوا من فصيل انتقلوا الى اخر ولن تتوقف الكارثة ومحرقة المستضعفين حتى تعود الأمة إلى الولاء على مصطلح الأمة لا الطائفة أو الراية أو الجماعة أو الحزب أو غيرها من متغيرات الواقع الخدمي للأعداء على مصالح الأخلاء والاولياء.

أعظم كوارث حقبة البغي الصهيوني هو تمدد العلمانية الفاشية ونجاحها في حرب الأدمغة الفارغة والرؤوس مختلة العقول والنفوس المصاحبة للهوى المهاجرة عن اليقين وتعميم فكرة التعليم الشكلي الذي أورث الواقع لدهماء في قوالب رسمية (أكاديمية) ومن خلالها تم شرعنة التعايش مع الهوى وتمرير الجهل وهذا عين كارثة تجدد التيه.

إن شؤم الطغيان والجحود للعدالة وترك الفئة المؤمنة في الأرض المباركة فلسطين تواجه كل طغاة الأرض من شراذم الصهيونية العالمية والصليبية العميلة للكيان الصهيوني والصفوي لهي جريمة ليست ككل الجرائم لأنها تمهد الطريق نحو مخططات الشيطان الأكبر المعادي للإنسانية عامة والأمة العربية والإسلامية خاصة ومن ثم لن تقوى قوى الأرض جامعة على حراسة مكتسبات النفاق العالمي حال التضحية بأطفال ونساء وعجزة وشباب غزة المجاهدة حين يقع غضب الملك سبحانه نصرة للمظلومين المكلومين الذين خذلهم من وجب عليهم نصرتهم سدنة المال والبترول الذين تعاملوا مع المشهد أشبه بمباراة كرة قدم في مرابض التيه العقلي داخل بلادهم المحتلة تغريبيا.

 

الخلاصة:

إن شؤم فاشية الظلم والجاهلية الصهيونية والصليبية والصفوية والعلمانية والليبرالية المهلكة لن يقف عند حد معين مالم تنجح الأمة في تصحيح المسار لردع قوة الظلم والإفساد العالمي المتصهين.

عبد المنعم إسماعيل

كاتب وباحث في الشئون الإسلامية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights