هل يفكِّر النواب القادمون في إعادة النظر في الأحزاب الموجودة على الساحة، التي أصبحت مرتعًا لمن يملكون المال والمناصب، بعيدًا عن فكرة المهنية الحزبية أو المنهجية العلمية الإصلاحية؟
هل يفكِّر النواب القادمون في تأسيس مجلس علمي شامل لكل محافظة في مصر، يجمع كافة التخصصات التي من خلالها يمكن قبول عرض المرشح على الشعب المصري في الانتخابات، بجعل الحصول على موافقة نسبة معيّنة من أعضاء الأكاديمية شرطًا لقبول الترشيح، ليكون الممر الأول لمنع فوضى صراع المال أو المناصب؟
هل يفكِّر النواب الجدد في تشريع يمنع الحصانة عن أعضاء البرلمان، ولا تكون إلا حال استجواب المسؤولين فقط؟
هل يفكِّر النواب الجدد في منع الامتيازات المالية لأعضاء مجلس النواب، وألا تكون إلا بحجم الأعباء الوظيفية والمهام فقط؟
هل يفكِّر النواب القادمون في إصدار تشريعات حاكمة لفوضى التعليم الخاص، الذي أصبح عبارة عن توزيع شهادات ومسميات على غير حقيقتها؟
هل يفكِّر النواب في تشريعات تمنع الغش وتخرِّج أجيالًا من الخريجين حملة المؤهلات التي لا علاقة لها بالواقع؟
هل يفكِّر النواب القادمون في إصدار قانون يمنع الترقية لمجرد الأقدمية، لأنها أوقفت العطاء العلمي، ومنعت الموظف من طلب العلم اعتمادًا على مرور الزمن فقط، بلا أي تغيير علمي أو أكاديمي أو مهني حقيقي في مهامه؟
هل يفكِّر النواب القادمون في إعادة النظر في قانون التأمينات الاجتماعية، الذي حرم الفلاحين من المعاش رغم حاجتهم في سنّ الشيخوخة؟
هل يفكِّر النواب القادمون في بناء شركات مع الشعب لتكون بديلًا عن الاستثمار الخارجي، الذي يهدد مستقبل العمالة الوطنية؟
هل يفكِّر النواب القادمون في تحويل أصول البنوك إلى شركات واقعية، بعيدًا عن فكرة الإقراض والاقتراض (الاستثمار الورقي)؟
هل يفكِّر النواب القادمون في إنشاء مجتمعات بديلة لكل محافظة في أرض الوادي الجديد، كبديل عن القرى والمدن الموجودة؟
هل يفكِّر النواب القادمون في استعادة الثقة بين أبناء الوطن من خلال القوانين الرادعة لكل مفسد أو معتدٍ على الحق العام؟
هل يفكِّر النواب القادمون في إصدار قوانين لحماية أخلاقيات الشارع المصري في الأفراح والمناسبات المجتمعية بشكل عام؟
.هل يفكِّر النواب في إصدار قوانين لضبط أخلاقيات العاملين في الإعلام ومجال الفن، باعتبارهم قدوة للأجيال المعاصرة، أو لأن الشباب والأطفال يرونهم كذلك؟
هل يفكِّر النواب الجدد في مشاريع الصناعة المعرفية الفارقة التي تواكب التحديات والمستقبل القريب والبعيد؟
هل يفكِّر النواب الجدد في دعم الصناعات المحلية والمنافسة حسب المواصفات القياسية العالمية؟
هل يفكِّر النواب القادمون في بناء نقابة حقيقية لرعاية الموهوبين في مجال الصناعات داخل السوق المصري المتميِّز، وإرسالهم بعثات خارجية تحت رعاية الدولة، لصناعة جيل فارق يُحدث نقلة نوعية في دنيا الصناعة؟
هل يفكِّر النواب القادمون في بناء المكتبة العلمية والثقافية داخل القرى والأحياء، لتحويل الفراغ إلى ثقافة استثمارية تواكب الواقع وتدفع عن المجتمع هلاك البطالة وتوابعها المدمِّرة؟
هل يدرك النواب أن المنصب تكليف وليس تشريفًا فقط؟
هل يدرك المطبلاتية حجم الكارثة التي يصنعونها بأيديهم لمجرد علاقة وهمية أو شكلية عندما يدافعون عن السراب؟
هل يفهم النواب القادمون أنهم إن استطاعوا التلاعب بالعقول، فلن يستطيعوا الفرار من سلطان الله رب العالمين، الفعّال لما يريد؟
التغيير ليس معجزة، بل ثلاثية ثابتة:
✓ اكتشاف حقيقة شعب
✓ إدارة إمكانيات الوطن
✓ تطوير الإمكانيات، وأهمها الإنسان


