أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم الخميس 19 فبراير 2026، فرض عقوبات رسمية على ثلاثة من قادة قوات الدعم السريع في السودان، وذلك على خلفية دورهم في حصار مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، والذي استمر لمدة 18 شهراً قبل أن تنتهي بسيطرة القوات شبه العسكرية على المدينة في أكتوبر 2025.
وتأتي هذه العقوبات في ظل تصاعد الاتهامات الدولية الموجهة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين في إقليم دارفور.
اتهامات بقتل ممنهج على أساس عرقي
وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن القادة المستهدفين بالعقوبات متورطون في “حملة مروعة من القتل على أسس عرقية، والتعذيب، والتجويع المتعمد، والعنف الجنسي” خلال فترة حصار الفاشر.
وبحسب البيان، كثفت قوات الدعم السريع عمليات القتل والاعتقالات التعسفية فور دخولها المدينة، كما أشارت التقارير إلى وقوع عمليات قتل جماعي واعتداءات واسعة النطاق ضد المدنيين.
سقوط الفاشر بعد حصار طويل
سقطت مدينة الفاشر، التي كانت تعد آخر معاقل القوات المسلحة السودانية في دارفور، في أكتوبر 2025 بعد حصار دام 18 شهراً، تخللته ظروف إنسانية كارثية، حيث عانى السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من المدينة عقب سيطرة قوات الدعم السريع، وسط تقارير عن وجود آلاف المفقودين.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في البيان:
“تدعو الولايات المتحدة قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. لن نتسامح مع حملة الإرهاب والقتل العشوائي الجارية في السودان”.
شملت العقوبات:
-
تجميد أي أصول داخل الولايات المتحدة
-
حظر التعامل مع النظام المالي الأمريكي
-
منع الشركات والأفراد الأمريكيين من إجراء معاملات معهم
ومن بين المستهدفين عميد في قوات الدعم السريع قيل إنه وثّق اعتداءات على مدنيين، إضافة إلى لواء وقائد ميداني بارز في القوة.


