فالحركة الإسلامية على سبيل المثال قبل أن تتبنى الجهاد، وقبل أن تحمل السلاح، كانت آمنة مطمئة، وكان شبابها في وظائف الدولة يملؤون فجاجها، بل مرت مرحلة وصل بعض شبابها إلى مجلس الشعب –كما يسمونه- ولكن في خدمة النظام الجاهلي الكافر،
كما أنه لم يكن أحد يعلن إنه جزء من الحركة الإسلامية والذي يؤخذ من السلطة على أنه منها إنما يؤخذ على سبيل الحدس والظن. كان هذا الواقع قبل البيعة على الجهاد، أما بعدها فانقلبت الصورة كاملة، لقد أصبح مجرد الظن باشتراك فرد في عملية، أو شروعه وتفكيره بالانضمام إلى التنظيم المسلح يعني الحكم بإعدامه وإبادته،
بل أكثر من ذلك الحكم بإبادة أقاربه وعائلته، وانطلاقا من هذا الواقع، فليس من حق القيادة أن تتخلى عن هذا الطريق، وتترك جنودها يبادون وحدهم في العراء، أن تصالح لنفسها، أو تأخذ أمانا لنفسها وتترك الفاجعة تأكل شبابها وشيبها .
المنهج الحركي للسيرة ص167







