أخبارسلايدر

علماء المسلمين في العراق: قطاع غزة يشهد تمادٍ صهيوني غير مسبوق

الأمة| أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق استمرار جرائم الإبادة الجماعية وحرب الحصار والتجويع التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، واعتبرتها “وصمة عار في جبين المجتمع الدولي”.

وجاء في بيان الهيئة رقم (1590) “إن ما يشهده قطاع غزة من تمادٍ صهيوني غير مسبوق بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، التي خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا جلّهم من المدنيين، في ظل الحصار الخانق وحظر إدخال المساعدات الإنسانية، مع موجات النزوح المستمرة وانتفاء أماكن الإيواء الآمنة، وبما يضع مليوني إنسان هناك على شفير الموت؛ إنما هو وصمة عار في جبين المجتمع الدولي ورأيه العام الذين أثبتت الأحداث انحيازهما للاحتلال بشكل فاضح، على حساب حياة أبناء قطاع غزة وسائر أبناء الشعب الفلسطيني.

ويأتي تمادي كيان الاحتلال في جرائمه ضد الإنسانية التي يصبّها على مدار الساعة على أهلنا المستضعفين في قطاع غزة، متزامنًا مع تصاعد دعوات جماعات (الهيكل) المزعوم لإدخال القرابين وذبحها داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، أثناء ما يُسمّى (عيد الفصح العبري) بعد نحو عشرة أيام، مما يؤكد طبيعة الحرب التي يشنها الاحتلال بدافع ديني متطرف، يقوم على سفك الدماء بناءًا على الكراهية والعنصرية والبغضاء، وهي من أكثر أشكال الصراعات دناءة على مرِّ التأريخ؛ حيث يسعى الاحتلال لتحقيق غاياته وأهدافه الإستراتيجية والاستيطانية، وإفناء سكان القطاع بالقتل المستحر أو التهجير القسري عن طريق -ما يسمّيه قادته- (الضغط العسكري)، محاولًا تغطية ما تعانيه حكومته من صراعات باتت طافية على المشهد أكثر من أي وقت مضى؛ ومن أبرزها الخلافات العميقة بين رئاسة وزراء الكيان وجهاز (الشاباك) وتبادل الاتهامات التي يسوقها كل طرف ضد الآخر.

إنّ هذه الحرب التي حوّلت قطاع غزة إلى أرض محرمة على الأطفال – كما صرّحت بذلك منظمة (الأونروا)- تفرض على السواد الأعظم من الأمّة المزيد من البذل والدعم -زيادة على ما قدموه طوال سنة ونصف من مواقف وجهود- والاستمرار في تأييد غزة ونصرة أهلها ومقاومتها، والعمل بجميع الطاقات لتكوين رأي جمعي وشعبي فاعل يتخذ من الساحات والحراكات المعتبرة وسيلة للتعبير، ومنطلقًا للعمل الصريح على المستويات كافة وفي مقدمتها السياسية والإعلامية والمجتمعية؛ لتتحول مناهضة العدوان والتحريض عليه من نظريات ومشاعر إلى فعل جاد ومؤثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights