أكثر من مرة أحاول أن أذهب للعزاء في عزيز فيقال: إن العائلة أعلنت أن العزاء على القبر حسب وصية المتوفى.
وبذلك تم إغلاق باب العزاء ومنع من يريد العزاء من الذهاب للعزاء
حقيقة هذا الأمر فيه إشكالات:
الإشكال الأول:
مستند المانعين من الجلوس للعزاء أنه لم يرد في السنة. فالسؤال: هل هذه عبادة نتقيد فيها بالسنة؟
أم من العادات التي يحكم فيها بالحلال أو الحرام وبالتالي لا يطالب فيها بدليل على الفعل وإنما يطالب من يفتي بعدم الجواز بالدليل على المنع؟
الإشكال الثاني المهم:
لو كان ذلك فيه سنة وبدعة فهل ورد في السنة قول أهل المتوفي “العزاء على القبر” ؟
أم كانوا في عهد النبوة يتركون العزاء أينما كان فيعزون عند اللقاء في المسجد أو غيره؟
لو كان مما يجري فيه السنة والبدعة إذن قول: “العزاء على القبر” بدعة حسب قولهم
أنا أثير إشكالا أمام إخواني طلبة الفقه فقط ولا أفتي ولا حتى أتبنى رأيا ظاهرا٠
الإشكال الثالث:
هل يجوز إغلاق باب العزاء ومنع الناس من التوجه للعزاء بقصر العزاء على القبر؟
فماذا يفعل من يريد العزاء وهو بعيد ولم يدرك الدفن؟
وإذا كان الشرع من أجل تمكين المعزين استثنى البعيد من اشتراط ثلاثة أيام لأهميته فهل يملك أهل المتوفى منعه؟
الإشكال الرابع:
حدث أن توجه من لم يحضر الدفن إلى بيت المتوفى للعزاء فلم يكن هناك مجلس للعزاء فتجمع الناس أمام البيت وأصبح أهل الميت في حرج بين تنفيذ الوصية وبين كيفية صرف الناس٠
لو استقبلوهم كمعزين
فاضطروا لإحضار مقاعد وجلسوا أو نحو ذلك فهل خالفوا السنة؟
هل يهربون من العزاء فيغادرون البيت؟
هل يصرفون الناس؟
هذه إشكالات لا يكفي في الرد عليها الأقوال المرسلة التي تقال
في انتظار تداول هذه الإشكالات بالحوار بين الإخوة طلبة العلم جزاهم الله خيراً


