مضر أبو الهيجاء
أشكر المقاوم معراج أورال على دعمه للمقاومة وأحييه على حبه لفلسطين، وبنفس الوقت أتبرأ من المجرم القاتل معراج أورال على نحره رقاب السوريين!
إن مرآة هذا الموقف والفهم تعكس رؤيتي للمجرم القاتل الحوثي اللعين!
وهكذا يختلط الدين بالطين وتصبح القدوة عندي هي سلوك بني إسرائيل، الذين يتلاعبون بالدين، ويضعون شباكهم يوم الجمعة ثم يجمعوها يوم الأحد ليصطادوا السمك يوم السبت.. وهكذا يفعلون في كل ميدان فيه يهيمون، وعلى دين الله وشرعه يعتدون.
إن السوية الأخلاقية – قبل السياسية وبعيدا عن العقيدة والوحي – تأبى أن تجمع بين الفضيلة والرذيلة، تماما كما تأبى سلامة العقيدة أن تجمع بين الله واللات..
فهل يمكن أن يشكر رجل قويم مستقيم جاره المعتدي على زوجه وعرض أهل داره حينما يقدم له هدية ويهنئه بنجاح عياله، ويخبره أثناء الزيارة أنه يستنكر فعله حينما يعتدي على زوجه وأمه ويغتصب بناته نهاية كل أسبوع!!
فيما يشكره جاره المعتدي ويحييه على تفريقه السليم وموقفه القويم، الذي لم يخلط بين الشكر الواجب تجاه الهدية والدونية، وبين استنكار عبثه بشرفه وعرضه وأهل بيته؟
إن أرض فلسطين المحتلة أمانة شرعية في رقاب كل المسلمين، فهي أرض معراج رسول الله صلى الله عليه وسلم للسماء للقاء ربه، وهي أرض مباركة في كتاب الله وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيها من العدول من شهد لهم النبي الأمين بالثبات على الصراط المستقيم حتى يأتي وعد الله، وهي من صميم الديار الشامية، ولا تحدّها الحدود القطرية الحالية، إلا عند عبيد سايكس وأتباع بيكو.
فيا لجاهلية من فرق بين فلسطين وسورية واليمن والعراق والسعودية وتركيا.
وإن من نكد الزمان أن تصبح القضية الفلسطينية – من خلال خطاب ومواقف قياداتها الحالية – سببا في تصديع الأمة وتوسيع شروخها، بدل أن تكون سبب وحدتها وتجميع صفوفها، ومؤشر توحيدها لرب العالمين، ففيها صلّى النبي محمد إماما بجميع الأنبياء والمرسلين.
مضر أبو الهيجاء، فلسطين، جنين 15/10/2026


