شنّ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت مدينة غزة، أصابت خلالها مبنى سكنيًا في شارع الوحدة ومخبزًا شعبيًا وخيمة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
وأفادت مراسلة الجزيرة بوصول سبعة شهداء وعدد من المصابين إلى مستشفى الشفاء عقب استهداف العمارة السكنية، فيما أكّد أطباء في مجمع الشفاء أنّ معظم الإصابات في حي الرمال هي لنساء وأطفال، وأن حالات عديدة منهم وُصفت بالخطيرة.
الهجوم أثار موجة إدانة جديدة، حيث قالت حركة حماس إن ما يجري في غزة من مجازر وقصف متواصل للمرافق المدنية هو حلقة من سياسة الإبادة الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال بحق سكان القطاع.
في الوقت نفسه، تتفاقم معاناة السكان جراء الحصار والتجويع. فقد أعلنت وزارة الصحة عن وفاة عشرة أشخاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نتيجة سوء التغذية ونقص الغذاء، بينهم ثلاثة أطفال، لترتفع حصيلة ضحايا التجويع إلى 332 شخصًا، منهم أكثر من 120 طفلًا.
وبين دوي الانفجارات وصفارات سيارات الإسعاف، تتواصل مشاهد المأساة الإنسانية في غزة، حيث تتداخل أصوات صرخات الأطفال مع محاولات الأطباء إنقاذ ما تبقى من الأرواح، فيما يظل شبح القصف والجوع يخيّم على حياة أكثر من مليوني إنسان محاصرين داخل القطاع.