يستعد وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت لمواجهة مباشرة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو داخل حزب الليكود، حيث من المقرر أن يمثل أمام محكمة الحزب في نهاية سبتمبر/أيلول للنظر في عريضة تطالب بإقالته ومنعه من الترشح في الانتخابات التمهيدية.
العريضة قُدمت قبل عام من قبل ناشطين مقربين من نتنياهو، وعلى رأسهم تاليا آينهورن، متهمة غالانت بأنه خلال فترة توليه منصب وزير الدفاع “عمل ضد كتلة الليكود” و”قوّض قيادة رئيس الوزراء”، في إشارة إلى تصريحاته المعارضة لتشريع الإصلاح القضائي وعقده مؤتمراً صحفياً في غياب نتنياهو.
غالانت، الذي رفض المثول شخصياً في جلسات سابقة واكتفى بالرد عبر محاميه بوعز بن تسور، أكد في دفاعه أنه متمسك بقيم الليكود وأن الخلافات السياسية لا تبرر إبعاده عن الحزب. إلا أن إصرار المحكمة برئاسة المحامي ميخائيل كلاينر على حضوره شخصياً دفعه لإعلان مشاركته في الجلسة المقبلة.
منذ إقالته من وزارة الدفاع واستقالته من الكنيست، تراجعت مكانة غالانت في الليكود، حيث أظهر استطلاع داخلي أنه في ذيل قائمة العشرين الأوائل. ومع ذلك، يتوقع مراقبون أن يبدأ غالانت حملة انتخابية جديدة قد تساعده على تحسين موقعه، خاصة مع تمتعه بقاعدة دعم في الضفة الغربية وشعبيته بين أعضاء الحزب المعتدلين.
يرى ناشطون داخل الليكود أن غالانت، رغم التراجع الأخير، ما زال يمثل شخصية أمنية بارزة قادرة على جذب تأييد قطاع من القاعدة الحزبية. وبحسب المراقبين، فإن نتيجة هذه المواجهة قد تحدد مستقبله السياسي، كما قد تكشف عن عمق الانقسامات داخل الحزب الذي يقوده نتنياهو في مرحلة سياسية حساسة.