قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن العالم يجب أن لا يخشى ردود الفعل الإسرائيلية، في ظل مواصلة “إسرائيل” حربها على قطاع غزة وسعيها لضم الضفة الغربية تدريجيا.
وشدد غوتيريش، خلال تصريحات صحفية امس الجمعة، على أنه “ينبغي أن لا نشعر بالخشية من خطر رد الفعل الانتقامي، لأنه سواء قمنا بما نقوم به أم لا، هذه الإجراءات ستستمر، وعلى الأقل هناك فرصة لحشد المجتمع الدولي لممارسة الضغط لمنع حدوث ذلك”.
وأضاف “لا أعتقد أننا نتحدث عن رد انتقامي في هذا الأمر أو ذاك. لقد كان هناك تقدم مستمر في إجراءات الحكومة الإسرائيلية بهدف تدمير غزة بالكامل الآن، وضم الضفة الغربية تدريجيا”.
واعتبر أن ما يجري في غزة يمثل “أسوأ مستوى من الموت والدمار رأيته منذ أن توليت منصب الأمين العام، وربما في حياتي”، مؤكدا أن معاناة الشعب الفلسطيني لا يمكن وصفها، مجاعة وافتقار تام للرعاية الصحية الفعالة والناس يعيشون دون مأوى مناسب في مناطق ذات اكتظاظ هائل”.
ورغم الانتقادات القوية لـ”إسرائيل”؛ فإن الأمين العام للأمم المتحدة أحجم عن وصف سلوك “إسرائيل” في غزة بأنه “إبادة”، رغم استخدام وكالات أممية هذا التوصيف الذي ترفضه “إسرائيل”.
وبرر ذلك الموقف “المشكلة هي أنه ليس من ضمن مهامي التحديد القانوني في ما إذا كان هناك إبادة”. وأضاف “هذا ليس من صلاحياتي. لكن لنكن واضحين، المشكلة ليست في الكلمة، المشكلة هي في الواقع على الأرض”.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 231 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


