تراجع فائض التجارة الكندية بقوة خلال يوليو (تموز). وجاء ذلك مع انخفاض الصادرات وارتفاع الواردات.
وأعلنت «هيئة الإحصاء» الكندية، الخميس، أن الفائض التجاري بلغ 769 مليون دولار كندي.
وكان الفائض قد سجل 4.2 مليار دولار كندي في يونيو (حزيران). ويمثل ذلك أعلى مستوى خلال أربعة أعوام.
كما جاء الرقم الجديد أقل من توقعات الاقتصاديين. وكان استطلاع لـ«رويترز» قد توقع فائضًا قدره 3.57 مليار دولار كندي.
وانخفضت الصادرات الكندية بنسبة 2.3 في المائة خلال يوليو. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 2.2 في المائة.
ورغم هذا التراجع، حافظت كندا على فائض تجاري للشهر الخامس على التوالي.
تراجع صادرات الطاقة
وكان قطاع الطاقة أبرز أسباب انخفاض الصادرات.
وتراجعت صادرات الطاقة بنسبة 4.4 في المائة. وهذا هو الانخفاض الثالث على التوالي.
كذلك، هبطت صادرات النفط الخام بنسبة 5.5 في المائة. وجاء ذلك مع تراجع الأسعار والكميات.
وانخفضت صادرات المعادن والمنتجات المعدنية غير الحديدية بنسبة 8.5 في المائة.
وجاء هذا التراجع بعد ارتفاع صادرات المعادن بنسبة 15.8 في المائة خلال يونيو.
وبلغ إجمالي الصادرات 76.14 مليار دولار كندي في يوليو. وكانت قد سجلت 77.96 مليار دولار في الشهر السابق.
لكن بعض القطاعات سجلت أداءً أفضل. فقد ارتفعت الصادرات، باستثناء الطاقة والمعادن، بنسبة 0.6 في المائة.
كما قفزت صادرات الطائرات ومعدات النقل وقطعها بنسبة 34.9 في المائة.
ارتفاع الواردات
في المقابل، ارتفعت الواردات إلى 75.37 مليار دولار كندي.
وكانت الواردات قد بلغت 73.76 مليار دولار في يونيو. وبذلك سجلت زيادة للشهر السادس على التوالي.
وجاءت السيارات وقطع الغيار في مقدمة السلع التي قادت الزيادة.
وارتفعت وارداتها بنسبة 11.4 في المائة. وكان معظمها قادمًا من الولايات المتحدة.
ضغط أميركي على التجارة
وتظهر البيانات استمرار الضغوط على التجارة بين كندا والولايات المتحدة.
فقد تراجعت صادرات كندا إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.6 في المائة خلال يوليو.
في المقابل، ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة.
ونتيجة لذلك، انخفض فائض كندا التجاري مع الولايات المتحدة بأكثر من 40 في المائة.
وبلغ الفائض 5.9 مليار دولار كندي خلال يوليو.
ولا تزال الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الكندية. لكن حصتها تواصل التراجع.
وبلغت حصة السوق الأميركية 66.35 في المائة من صادرات كندا في يوليو.
وكانت النسبة 69.39 في المائة خلال يونيو. كما بلغت 72.64 في المائة قبل عام.
كندا تبحث عن أسواق بديلة
وتحاول أوتاوا تقليل اعتمادها على السوق الأميركية.
وفي هذا الإطار، ارتفعت صادرات كندا إلى دول أخرى بنسبة 7.4 في المائة خلال يوليو.
كما زادت الواردات من هذه الدول بنسبة 2.8 في المائة.
وانخفض العجز التجاري مع بقية دول العالم إلى 5.1 مليار دولار كندي.
وكان العجز قد بلغ 6.1 مليار دولار في يونيو.
وقال ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في «هيئة تنمية الصادرات الكندية»، إن انخفاض حصة الولايات المتحدة إلى أقل من 70 في المائة يمثل مؤشرًا مشجعًا.
وتواجه الشركات الكندية اختبارًا أصعب خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن تظهر آثار الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بشكل أكبر في بيانات التجارة المقبلة.
وتبلغ هذه الرسوم 50 في المائة، ما يزيد الضغوط على المصدرين الكنديين.
وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.35 في المائة أمام الدولار الأميركي.
وسجل الدولار الأميركي 1.3792 دولار كندي. ويعادل ذلك 72.51 سنت أميركي للدولار الكندي.


