أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة ستواصل الرد على أي هجمات تستهدف مصالحها أو الملاحة الدولية، مشددًا على أن “العنف سيُقابل بالعنف”، وذلك عقب الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية ضد مواقع إيرانية رداً على استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز.
وقال فانس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن واشنطن أوضحت موقفها بعد العملية العسكرية الأخيرة، مضيفًا أن أي خلافات تتعلق بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران ينبغي معالجتها عبر قنوات الاتصال المباشر، وليس من خلال التصعيد العسكري.
وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية في منطقة سيريك المطلة على مضيق هرمز، قالت إنها استخدمت في الهجوم على سفينة تجارية كانت تعبر الممر البحري الاستراتيجي.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري تعهده بالرد على الضربات الأمريكية، مؤكدة أن الرد سيتم في “الزمان والمكان المناسبين”. كما أفادت قناة “برس تي في” بأن مقذوفين أصابا برجًا للبث قرب مدينة سيريك، في أعقاب الهجوم الأمريكي.
وتأتي هذه التطورات رغم توقيع إيران والولايات المتحدة، في 18 يونيو/حزيران، مذكرة تفاهم تنص على وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، واستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني يمتد لمدة ستين يومًا، مقابل بحث آليات تخفيف العقوبات.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأمريكية الأخيرة تعكس تمسك واشنطن بسياسة الردع العسكري مع الإبقاء على باب الدبلوماسية مفتوحًا، في وقت تبقى فيه الأنظار موجهة نحو طبيعة الرد الإيراني، ومدى تأثيره على مستقبل التهدئة في الخليج وأمن الملاحة الدولية.


