جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home آراء بحوث ودراسات

فرج كُندي يكتب: الحمراء والفجيرة والنفط الليبي

قراءة ليبية في مشروع إعادة تشكيل تجارة النفط في شرق المتوسط

فرج كُندي by فرج كُندي
16 سبتمبر، 2026
in بحوث ودراسات
0
فرج كندي.. رئيس مركز الكندي للدراسات والبحوث

فرج كندي.. رئيس مركز الكندي للدراسات والبحوث

القضية ليست ميناءً مصرياً فحسب

عندما ننظر إلى مشروع تطوير ميناء الحمراء البترولي في منطقة العلمين والتعاون المتنامي بين مصر وإمارة الفجيرة في مجال تخزين وتداول النفط، فإن الخطأ المنهجي هو أن نتعامل معه باعتباره مشروعاً مصرياً–إماراتياً محدوداً، لا علاقة مباشرة له بليبيا المسألة أكبر من ذلك

فنحن أمام مشروع يستهدف تحويل ميناء قائم على الساحل المصري إلى مركز إقليمي لتخزين وتداول وتجارة الخام والمنتجات البترولية، مع الاستفادة من خبرة الفجيرة التي أصبحت مركزاً عالمياً لتجارة النفط. وفي أغسطس 2025 أعلنت وزارة البترول المصرية أن الرؤية المستهدفة للميناء تصل بحلول 2030 إلى تخزين مليون برميل من الخام و400 ألف طن من المنتجات البترولية وهنا يفرض النفط الليبي نفسه على التحليل.

ليس هناك، حتى الآن، وثيقة رسمية منشورة تثبت أن النفط الليبي هو الهدف المباشر للمشروع، وإنما لأن ليبيا هي أقرب دولة نفطية عربية إلى هذا المركز الجديد، ولأن موقعها وإنتاجها وموانئها وعلاقتها بسوق المتوسط تجعلها طرفاً لا يمكن تجاهله في أي إعادة ترتيب لتجارة الخام في المنطقة.

ومن هنا فإن السؤال الذي يهمني، من زاوية ليبية، ليس ماذا تريد مصر من ميناء الحمراء؟ ولا ماذا تريد الفجيرة من مصر؟ بل:

أين تقف ليبيا من هذا التحول؟ ومن يملك القرار في النفط الليبي عندما تنتقل المنافسة من امتلاك الخام إلى امتلاك ممرات تخزينه وتداوله وتسويقه؟

أولاً: ماذا يحدث في الحمراء؟

ميناء الحمراء ليس مشروعاً وليد اللحظة، بل هو منشأة بترولية قائمة تخدم إنتاج الصحراء الغربية المصرية، وتضم حالياً ثمانية خزانات للخام بطاقة تخزينية تبلغ 2.76 مليون برميل

لكن الجديد هو الاتجاه إلى تغيير وظيفة الميناء فالمخطط المصري لا يكتفي بتخزين الخام المصري، وإنما يستهدف تحويل الحمراء إلى مركز محوري ومنطقة لوجستية لتخزين وتداول الخام والمنتجات البترولية على البحر المتوسط. كما يجري توسيع السعة إلى 5.3 مليون برميل، مع رؤية أكبر تصل إلى 20 مليون برميل بحلول2030

لماذا تدخل الفجيرة على الخط؟

الإجابة تكمن في طبيعة الخبرة التي تمتلكها الفجيرة

الفجيرة ليست مجرد منتج للنفط، وإنما هي مركز لتخزينه وتداوله وخدماته اللوجستي ولذلك فإن التعاون المصري معها لا يتعلق فقط ببناء خزانات، وإنما بنقل نموذج تجاري متكامل

وقد أعلنت مصر في 2025 أن مشروع التعاون مع مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز يستهدف تطوير ميناء الحمراء، ونقل الخبرات والتقنيات، والاستفادة من موقعه وبنيته التحتية في تعزيز الدور المصري كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة كما وُقّع عقد لتخزين الخام في تسهيلات الميناء وهذا يعني أننا أمام انتقال من ميناء نفطي مصري إلى منصة إقليمية محتملة لتجارة النفط وهذا هو الفرق الذي ينبغي أن تتوقف عنده ليبيا

لماذا يهم ليبيا تحديداً؟

ليبيا دولة متوسطية نفطية، وموقعها الجغرافي يجعل خامها مرتبطاً بصورة طبيعية بأسواق المتوسط وأوروبا وعندما يظهر مركز ضخم لتخزين وتداول النفط على الساحل المصري، فإن أول سؤال استراتيجي ينبغي أن يطرح في طرابلس هو هل يمكن أن يصبح هذا المركز جزءاً من سلسلة تجارة النفط الليبي؟ والإجابة الاقتصادية تقول نعم، الاحتمال موجود لكن الإجابة الوثائقية تقول لا يوجد، في المصادر الرسمية التي أمكن التحقق منها حتى الآن، ما يكفي للقول إن هناك اتفاقاً معلناً يجعل النفط الليبي تحديداً جزءاً من المشروع وهذا التمييز مهم جدا فنحن لا نريد أن نبني تحليلاً سياسياً على إشاعة، وإنما نريد أن نفهم ما الذي أصبح ممكناً الآن، وما الذي لم يثبت بعد

القرب الجغرافي ليس تفصيلاً

في عالم النفط، الجغرافيا جزء من الاقتصاد كل ميل بحري، وكل خط أنابيب، وكل منشأة تخزين، وكل ميناء قادر على استقبال ناقلات النفط، يمكن أن يتحول إلى عنصر في تحديد تكلفة التجارة واتجاهاتها وميناء الحمراء يقع على الساحل المصري في منطقة تخدم بالفعل حركة الخام، بينما ليبيا تقع على الضفة الجنوبية نفسها من المتوسط.

ومن هنا فإن وجود مركز تخزين وتداول كبير في مصر يخلق، من حيث المبدأ، خياراً لوجستياً جديداً للخام الليبي لكن هذا الخيار يحتاج إلى عقود واضحة، موافقات قانونية، موافقة الجهات الليبية المختصة، ترتيبات شحن، ترتيبات مالية، شفافية في الملكية، وإثبات منشأ الخام وهذا ما يجعل المسألة في ليبيا سيادية قبل أن تكون تجارية.

الخطر الحقيقي ليس أن يُباع النفط الليبي في مصر

وهنا ينبغي أن نتحرر من القراءة السطحية لو أن شركة ليبية باعت خاماً إلى مشترٍ مصري أو إماراتي وفق عقد معلن وبسعر عادل، وتمت العملية عبر المؤسسة الوطنية للنفط وبالطرق القانونية، فليس في ذلك مشكلة من حيث المبدأ المشكلة تبدأ عندما يصبح النفط الليبي موجوداً في منظومة تجارية خارج ليبيا، بينما القرار التجاري والقيمة المضافة والربح والسيطرة على المعلومات تتم خارج ليبيا وهنا يتحول الأمر من تجارة طبيعية إلى قضية تتعلق بـ السيادة الاقتصادية

النفط ليس مجرد برميل

هذه النقطة أساسية في فهم المشروع عندما تبيع ليبيا برميلاً من النفط الخام، فإنها تحصل على قيمة البيع عندما تبيع ليبيا برميلاً من النفط الخام، فإنها تحصل على قيمة البيع لكن هذا البرميل بعد خروجه من ليبيا يدخل في سلسلة طويلة نقل → تأمين → تخزين → مزج أحياناً → تداول → تكرير → إعادة بيع → نقل إلى سوق أخرى وكل مرحلة من هذه المراحل تخلق قيمة والدول والشركات الذكية لا تكتفي بإنتاج السلعة، وإنما تسعى إلى امتلاك أكبر قدر ممكن من سلسلة القيمة وهنا أرى أن المشكلة الليبية التاريخية هي أننا تعاملنا مع النفط غالباً باعتباره مورد استخراج وتصدير بينما ينبغي أن نتعامل معه باعتباره منظومة صناعية وتجارية ومالية وجيوسياسية متكاملة

الحمراء قد يتحول إلى «سوق» لا إلى مجرد ميناء

وهذه نقطة تستحق الانتباه عندما تعلن مصر أن الحمراء سيكون مركزاً لتخزين وتداول وتجارة الخام، ثم تستحدث نشاط التخزين والتداول لحساب الغير، فإننا أمام بداية مختلفة فالميناء في هذه الحالة لا يقوم فقط باستقبال النفط بل يمكن أن يصبح مكاناً يُخزن فيه النفط، ويُتداول، ويُعاد توجيهه، وربما يُعاد تصديره أو إدخاله في عمليات تكرير وهنا تزداد أهميته بالنسبة إلى ليبيا.

وهنا يظهر السؤال الأصعب: من يملك النفط؟

هذه ليست مسألة فنية إنها جوهر الموضوع إذا وصل نفط ليبي إلى منشأة تخزين خارج ليبيا، فيجب أن نعرف من المالك القانوني للخام؟ هل هو المؤسسة الوطنية للنفط؟ أم شركة تجارية؟ أمْ مشترٍ أجنبي؟ أَم شركة وسيطة؟ ومتى تنتقل الملكية؟ وعلى أي سعر؟ ومن يتحمل مخاطر تغير الأسعار؟ وأين تُسجل العملية؟ ومن يراقبها؟ هذه الأسئلة ينبغي أن تكون في صميم اهتمام الدولة الليبية

ماذا يعني «التداول لحساب الغير» بالنسبة إلى ليبيا؟

هذه العبارة التي ظهرت في التطور المصري الأخير مهمة للغاية ففي فبراير 2026 أعلنت مصر بدء نشاط تخزين وتداول الخام لحساب الغير في ميناء الحمراء ومن الناحية النظرية، يمكن أن يعني ذلك أن الميناء قادر على استقبال خام لا تملكه مصر وهنا يصبح من المشروع أن نسأل هل يمكن أن يكون النفط الليبي من بين الخامات التي تستخدم هذه المنشأة مستقبلاً؟

الإجابة نعم، من حيث الإمكانية التجارية لكن لا يجوز القول إنه يحدث بالفعل إلا إذا ظهرت وثائق أو بيانات شحن أو عقود تثبت ذلك وهذا هو الفرق بين التحليل الجاد والاستنتاج المتسرع.

ماذا ينبغي أن تفعل المؤسسة الوطنية للنفط؟

هنا أعتقد أن القضية يجب أن تنتقل من دائرة القلق إلى دائرة الفعل ذا كان هناك مركز جديد لتجارة النفط على مسافة قريبة من ليبيا، فإن المؤسسة الوطنية للنفط ينبغي ألا تكتفي بالمراقبة؛ بل عليها أن تدرس إمكانية:

أولاً: استخدام الحمراء كأحد الأسواق أو المراكز اللوجستية للخام الليبي إذا كان ذلك يحقق مصلحة تجارية واضحة.

ثانياً: التفاوض على شروط تخزين شفافة ومعلنة

ثالثاً: منع أي وسيط غير ضروري بين المنتج الليبي والمشتري النهائي

رابعاً: تطوير قدرات المؤسسة في تجارة النفط العالمية

خامساً: بناء قاعدة بيانات دقيقة لحركة الخام الليبي من لحظة إنتاجه إلى لحظة وصوله للمشتري النهائي.

سادساً: الاستفادة من الموقع الليبي نفسه بدلاً من أن تتحول ليبيا إلى مجرد مورد خام لمراكز خارجية

ليبيا لا ينبغي أن تخاف من المراكز الإقليمية

بل ينبغي أن تنافسها وهذه في رأيي هي النقطة التي يجب أن ننتقل إليها إذا استطاعت مصر أن تبني مركزاً لتجارة النفط في الحمراء، وإذا استطاعت الفجيرة أن تنقل خبرتها إلى المتوسط، فلماذا لا تستطيع ليبيا أن تبني مركزاً مماثلاً؟

ليبيا تمتلك: النفط. الموانئ. الموقع. الساحل الطويل. القرب من أوروبا. الخبرة المتراكمة في الصناعة النفطية لكن ما ينقصها هو الاستقرار المؤسسي والرؤية التجارية طويلة المدى والإدارة الاحترافية لسلسلة القيمة النفطية

المشكلة الليبية ليست في النفط وإنما في إدارة النفط

وهذه مسألة أعمق ليبيا ليست دولة فقيرة بالموارد لكنها دولة تعاني من ضعف المؤسسات التي تدير الموارد وهنا يتكرر السؤال الذي طالما طرحته في قراءاتي للشأن الليبي

هل المشكلة في امتلاك الثروة أم في القدرة على إدارة الثروة؟

لدينا النفط لكن هل لدينا مراكز تجارية؟ شركات نقل؟ شَركات تأمين؟ شركَات تكرير؟ مراكز تخزين؟ تكنولوجيا؟ بورصات أو منصات تداول؟ كوادر متخصصة في تجارة النفط؟ شَركات ليبية قادرة على دخول السوق الدولية؟ الإجابة تكشف حجم الفجوة.

النفط الليبي بين المنتج والسوق

لقد اعتادت ليبيا أن تنظر إلى أوروبا باعتبارها السوق النهائي للنفط لكن المرحلة القادمة قد تتطلب التفكير بطريقة مختلفة السؤال ليس فقط إلى من نبيع؟ بل أين نخزن؟ كيف ننقل؟ كيْف نسوّق؟ كَيف نحصل على أفضل سعر؟ كيفَ نتحكم في سلسلة التوريد؟ كيف نحول موقعنا الجغرافي إلى قيمة اقتصادية؟ وهنا يصبح موقع ليبيا في المتوسط جزءاً من رأس مالها الاستراتيجي

هل يمكن أن ينافس الحمراء الموانئ الليبية؟

نعم، إذا لم تنتبه ليبيا فالذي يشتري النفط لا يهتم فقط بمكان استخراجه يهتم أيضاً بـ

سهولة الوصول إليه. تكلفة تخزينه. إمكانية شحنه. مرونة إعادة تصديره. الاستقرار الأمني. الخدمات اللوجستية. القدرة على تنفيذ العقود، وهنا يمكن لميناء يتمتع ببنية تحتية مستقرة وخدمات متكاملة أن يجذب جزءاً من النشاط الذي كان يمكن أن يتم في الموانئ المنتجة نفسها، وهذا لا يعني أن الحمراء سيحل محل الموانئ الليبية، ولكنه يعني أن القيمة التجارية لا تتبع دائماً مكان استخراج النفط

وهنا تأتي السيادة الاقتصادية

السيادة ليست فقط أن ترفع الدولة علمها على الميناء السيادة الاقتصادية تعني أن تعرف من ينتج؟ منْ يبيع؟ من يشتري؟ مَن ينقل؟ من يخزن؟ منْ يمول؟ مَن يربح؟ ومن يمتلك المعلومات؟ ومن يملك المعلومات في سوق النفط يمتلك جزءاً من القوة ولهذا يجب أن يكون موضوع أي تداول محتمل للنفط الليبي عبر مراكز خارجية تحت رقابة مؤسسية صارمة

الفجيرة والحمراء… نموذج يستحق أن تتعلم منه ليبيا

بدلاً من النظر إلى المشروع باعتباره مؤامرة محتملة ضد النفط الليبي، أعتقد أن القراءة الأكثر نضجاً هي أن نسأل ماذا فعل الآخرون ولماذا لم نفعله نحن؟ ماذا فعل الآخرون ولماذا لم نفعله نحن؟

الفجيرة لم تصبح مركزاً عالمياً لأنها تملك أكبر احتياطيات نفطية بل لأنها بنت بنية تحتية وخدمات ومؤسسات حول تجارة النفط ومصر اليوم تحاول الاستفادة من هذه التجربة في المتوسط وهنا ينبغي أن تتعلم ليبيا الدرس أن الثروة النفطية وحدها لا تصنع القوة. القوة تصنعها الثروة + المؤسسة + البنية التحتية + المعرفة + السوق + القرار السيادي.

ما الذي يجب أن تخشاه ليبيا فعلاً؟

ليس أن يأتي النفط الليبي إلى الحمراء بل أن يأتي النفط الليبي إلى الحمراء دون أن تعرف ليبيا كيف ولماذا وبأي شروط؛ ليس الخطر في التجارة الخطر في غياب الشفافية ليس الخطر في التخزين الخطر في فقدان السيطرة على المعلومات والملكية ليس الخطر في وجود مشترين الخطر في أن يتحول النفط الليبي إلى سلعة تدور في شبكة من الوسطاء بينما لا تعرف ليبيا سوى سعر البيع الأول

من «بيع البرميل» إلى «إدارة سلسلة النفط»

وهنا أرى أن ليبيا بحاجة إلى إعادة تعريف سياستها النفطية لم يعد كافياً أن نقول ننتج النفط ونصدره بل ينبغي أن يكون الهدف ننتج النفط، ونخزنه، وننقله، ونسوقه، ونكرره، ونصنع منه المنتجات، وندخل في تجارة الطاقة، ونستفيد من موقعنا الجغرافي. هذه هي السياسة النفطية التي يمكن أن تجعل النفط أداة لبناء الدولة لا مجرد مصدر لتمويل الموازنة

وماذا عن احتمال بيع النفط الليبي عبر الفجيرة؟

لا يوجد حتى الآن دليلاً رسمياً منشوراً يسمح بالقول إن الفجيرة تشتري النفط الليبي أو أن مشروع الحمراء مخصص لتسويق النفط الليبي

الرسالة إلى صانع القرار الليبي

إذا كان هناك تحول جارٍ في سوق الطاقة بالمتوسط، فإن انتظار ظهور نتائجه ثم التعامل معها سيكون خطأ ينبغي لليبيا أن تتحرك الآن أن تراقب حركة الناقلات أن تراجع عقود التسويق أن تتواصل مع مصر رسمياً أن تعرف طبيعة الاتفاقات المصرية– الفجيرية أن تعرف من هم المستخدمون الفعليون للميناء أن تتابع نشاط التخزين لحساب الغير وأن تضع تصوراً واضحاً للعلاقة التجارية المحتملة بين النفط الليبي وميناء الحمراء؛ فالدول لا تحمي ثرواتها بالشكوك تحميها بالمعلومات والمؤسسات والعقود والرقابة.

ليبيا بحاجة إلى رؤية متوسطية

من أكبر الأخطاء في التفكير الليبي أن ننظر إلى النفط من الداخل فقط ليبيا ليست دولة نفطية إفريقية فحسب إنها أيضاً دولة متوسطية وهذا يعني أن مستقبل نفطها مرتبط إلى حد كبير بمستقبل المتوسط وأوروبا وشمال أفريقيا ومصر وتركيا وموانئ جنوب أوروبا وشبكات الطاقة العالمية ولهذا فإن أي مركز جديد للطاقة في المنطقة يجب أن يدخل في حسابات السياسة النفطية الليبية.

الخلاصة

إن مشروع الحمراء–الفجيرة لا ينبغي أن يُقرأ في ليبيا باعتباره مجرد مشروع؛ فالمشروع، وفق ما أعلنته مصر، يستهدف إنشاء مركز إقليمي لتخزين وتداول وتجارة الخام والمنتجات، مع الاستفادة من نموذج الفجيرة وخبرتها. كما أن بدء نشاط التخزين والتداول لحساب الغير في 2026 يعطي المشروع بعداً تجارياً أكثر وضوحاً.

أما العلاقة المباشرة بالنفط الليبي، فلا توجد في المعلومات الرسمية المتاحة حتى الآن أدلة كافية لإثبات وجود عقد معلن لشراء النفط الليبي أو بيعه عبر هذا المشروع لكن هذا لا يعني أن ليبيا تستطيع تجاهل المشروع بل العكس تماماً

فالقرب الجغرافي، وطبيعة المشروع، واتجاهه نحو تجارة الخام، وموقع ليبيا كمنتج رئيسي للنفط على المتوسط، تجعل من الضروري أن تكون ليبيا حاضرة في هذه المعادلة.

والسؤال الحقيقي،

في تقديري، ينبغي أن يتجاوز هل سيباع النفط الليبي عبر الحمراء؟ إلى السؤال الأهم هل ستبقى ليبيا مجرد دولة تستخرج النفط وتصدره، بينما يبني الآخرون حول نفطها مراكز التخزين والتداول والتكرير والتجارة وإعادة التصدير؟ إذا كانت الإجابة نعم، فالمشكلة ليست في الحمراء ولا في الفجيرة المشكلة في ليبيا نفسها أما إذا امتلكت ليبيا رؤية وطنية حديثة، فإن الحمراء يمكن أن يتحول من مصدر قلق إلى سوق إضافية للخام الليبي، وممر تجاري جديد، وفرصة لتوسيع خيارات المؤسسة الوطنية للنفط.

وهنا أرى أن المعركة الحقيقية ليست مع ميناء الحمراء المعركة الحقيقية هي أن تنتقل ليبيا من دولة تبيع النفط إلى دولة تدير اقتصاد النفط ومن دولة تملك الاحتياطي إلى دولة تملك سلسلة القيمة ومن دولة تنتظر المشتري إلى دولة تمتلك قدرة تفاوضية وتجارية ومن اقتصاد يعيش على عائد البرميل إلى دولة تستخدم البرميل لبناء المؤسسة، والصناعة، والبحث العلمي، والبنية التحتية، والتنمية، ليس باعتباره خبراً عن ميناء مصري، وإنما باعتباره إنذاراً مبكراً لليبيا بأن خريطة تجارة الطاقة في البحر المتوسط تتغير، وأن من لا يصنع موقعه في هذه الخريطة، سيجد الآخرين قد صنعوا له موقعاً لا يختاره بنفسه.

وهذه هي الزاوية التي ينبغي أن ننظر منها إلى مشروع الحمراء والفجيرة

Tags: إمارة الفجيرةالحمراء والفجيرة والنفط الليبيالساحل المصريالنفط الليبيتداول النفطمصرميناء الحمراء البترولي
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
فرج كُندي

فرج كُندي

كاتب وباحث في الدراسات الإسلامية - رئيس مركز الكُندي للدراسات والبحوث

Related Posts

د. محمد جلال القصاص
بحوث ودراسات

د. محمد جلال القصاص يكتب: فخ الاعتراض

14 سبتمبر، 2026
د. أحمد زكريا.. كاتب وباحث
بحوث ودراسات

د. أحمد زكريا يكتب: معالم منهج وحدة السورة القرآنية عند الغزالي (4)

13 سبتمبر، 2026

ابقَ على تواصل

  • 23k Fans
  • 1000 Followers
  • 2.3k Subscribers
Plugin Install : Widget Tab Post needs JNews - View Counter to be installed
  • Trending
  • Comments
  • Latest
حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

16 سبتمبر، 2026
الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

16 سبتمبر، 2026
باب المندب

تصعيد اليمن يقترب من باب المندب ويضع السعودية أمام تهديدات متزامنة

16 سبتمبر، 2026
قانون مدني موحد في الهند يهدد حقوق المسلمين الدستورية

قانون مدني موحد في الهند يهدد حقوق المسلمين الدستورية

16 سبتمبر، 2026

أحدث المستجدات

حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

16 سبتمبر، 2026
الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

16 سبتمبر، 2026
باب المندب

تصعيد اليمن يقترب من باب المندب ويضع السعودية أمام تهديدات متزامنة

16 سبتمبر، 2026
قانون مدني موحد في الهند يهدد حقوق المسلمين الدستورية

قانون مدني موحد في الهند يهدد حقوق المسلمين الدستورية

16 سبتمبر، 2026

جريدة الأمة الإلكترونية

جريدة الامة

تابعنا

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

آخر الأخبار

حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

حسام حسن يعلن قائمة مصر لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان بتصفيات أمم إفريقيا 2027

16 سبتمبر، 2026
الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

الزمالك يهزم غزل المحلة بهدف قاتل ويتصدر الدوري المصري

16 سبتمبر، 2026

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]