أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا، بالتعاون مع بريطانيا وشركاء أوروبيين، احتجزت ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات الدولية في المحيط الأطلسي، في خطوة جديدة تستهدف الحد من أنشطة ما يُعرف بـ”الأسطول الشبح” المستخدم في نقل النفط الروسي بعيدًا عن الرقابة والعقوبات الغربية.
وأوضح ماكرون، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن ناقلة النفط “تاغور” تم اعتراضها واحتجازها صباح الأحد في المياه الدولية، مشيرًا إلى أن العملية جاءت في إطار التنسيق بين عدد من الدول الحليفة لتطبيق العقوبات المفروضة على موسكو.
وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده لن تتهاون مع محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية أو انتهاك القوانين البحرية، مشددًا على أن العائدات الناتجة عن هذه الأنشطة تسهم في تمويل العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة غربية متصاعدة لملاحقة سفن “الأسطول الشبح” الروسي، وهي مجموعة من الناقلات التي تُتهم باستخدام أساليب مختلفة لإخفاء هويتها ومساراتها التجارية، من بينها تغيير الأعلام بشكل متكرر أو استخدام بيانات تسجيل غير محدثة لتجنب التتبع والعقوبات.
وبحسب السلطات الفرنسية، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتراض سفن مرتبطة بهذا الأسطول، إذ اعترضت البحرية الفرنسية منذ سبتمبر الماضي ثلاث سفن أخرى يُشتبه في ارتباطها بشبكات نقل النفط الروسي الخاضعة للعقوبات، قبل السماح لها بمواصلة الإبحار بعد استكمال الإجراءات القانونية ودفع الغرامات المقررة.
وتشير بيانات الاتحاد الأوروبي إلى أن نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى “الأسطول الشبح” أصبحت مدرجة ضمن قوائم العقوبات الأوروبية، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من قدرة روسيا على الالتفاف على القيود المفروضة على صادراتها النفطية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
ويرى مراقبون أن تشديد الرقابة البحرية الأوروبية على حركة ناقلات النفط الروسية يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تضييق منافذ التجارة التي تعتمد عليها موسكو لتسويق نفطها، وسط استمرار العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.


