استهل الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع بانتفاضة قوية أمام سلة العملات العالمية، مدفوعاً بموجة نزوح جماعي للمستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً، عقب الإعلان الرسمي عن انهيار مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران.
هذا الانسداد الدبلوماسي، الذي أعقب أسابيع من الترقب، أعاد شبح “الضبابية المطلقة” للأسواق للأسبوع السابع على التوالي.
دفع ذلك رؤوس الأموال للفرار من العملات المرتبطة بالمخاطر والبحث عن الحماية في العملة الخضراء، التي أثبتت حصانة نسبية في مواجهة صدمات تضخم الطاقة العالمية بفضل استقلالية الموارد الأمريكية.
وتأزم المشهد الجيوسياسي أكثر بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب الصارمة، التي أكد فيها بدء تحرك البحرية الأمريكية لفرض سيطرة ميدانية على مضيق هرمز، وهو الشريان الذي يغذي العالم بخمس إمداداته النفطية، والذي بات في حكم “المغلق” فعلياً منذ اندلاع العمليات العسكرية في فبراير الماضي.
ومع انطلاق التداولات في الأسواق الآسيوية، تراجع اليورو بنسبة 0.53% ليصل إلى مستوى 1.1663 دولار، بينما سجل الدولار مكاسب أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليصل إلى 159.43 ين.
يأتى ذلك في إشارة واضحة على أن المستثمرين يفضلون السيولة الدولارية حتى على العملات التي كانت تُعتبر تقليدياً ملاذات آمنة، نظراً لحساسية الاقتصاد الآلي والأوروبي المفرطة لارتفاع فواتير الوقود.
ويرى خبراء الصرف والمحللون في الوكالات الدولية أن حالة التفاؤل التي سادت في السابع من أبريل، عقب إعلان الهدنة المؤقتة، قد تبخرت تماماً تحت وطأة الواقع العسكري المرير؛ فبينما اندفع المستثمرون سابقاً نحو الأسهم والأصول عالية المخاطر أملاً في انفراجة، تسببت هشاشة الاتفاق الأخير في تراجع دراماتيكي وسريع عن تلك المراكز المالية.


