أخبار

فلسطيني ينتج الوقود من «المخلفات» متحديا الحصار والحرب

الأمة/ رغم بساطة الفكرة، إلا أن تنفيذها مليء بالتحديات والمخاطر،نجح الفلسطيني محمود مصلح من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة في إنتاج الوقود من حرق النفايات البلاستيكية، متحديا الحصار والحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 11 شهرا.

جمع مصلح،المخلفات البلاستيكية من الشوارع وركام المنازل المدمرة.وفي ظل تردي الأوضاع المعيشية خاصة في محافظتي غزة والشمال، أصبح إنتاج الوقود مهنة لمصلح يعيل منها عائلته، بالإضافة لتحولها إلى مصدر رزق لـ10 عائلات أخرى يعمل أبناؤها برفقته.

يقول مصلح،للأناضول: قطع الاحتلال لإمدادات والوقود والمواد الأساسية عن قطاع غزة، مما دفعه للبحث عن حلول بديلة، للتخفيف من تداعيات هذه الخطوة ولمواجهة النقص الحاد في الوقود اللازم لتشغيل الشاحنات والمولدات الاحتياطية الكبيرة.

واضاف مصلح: “نحن نعرف أن البلاستيك مادة أساسية في البترول، فبدأنا في جمعه وتكسيره ومن ثم وضعه في صهاريج لحرقه”.

وبشكل يومي، يشرع أطفال وشباب يعملون ضمن فريق مصلح بجمع النفايات البلاستيكية من شوارع شمال قطاع غزة؛ وهو ليس بالأمر السهل في ظل الظروف الحالية والمخاطر المترتبة عليها خاصة في ظل الاستهداف الإسرائيلي.

ويضيف مصلح، وهو يجلس أمام ورشته الصغيرة: “نستقبل جميع أنواع البلاستيك ومن ثم نقوم بفرز واستخدام ما يصلح منها لهذه العملية”.

ويصف عملية إنتاج الوقود بـ”المعقدة”، كونها تتضمن “تكسير المخلفات البلاستيكية إلى قطع صغيرة قبل وضعها في صهاريج معدنية، ومن ثم إضافة مواد كيميائية معينة وتعريض البلاستيك لحرارة عالية لمدة تصل إلى 12 ساعة، في عملية متواصلة لاستخراج الوقود”.

بعد ساعات طويلة من العمل الشاق، يتمكن مصلح وفريقه من إنتاج حوالي “50 إلى 60 لترا من الوقود يوميا”.

وقال: “إن كان هذا الوقود، لا يناسب جميع المركبات، إلا أنه يمثل شريان حياة لأهالي غزة، وخاصة في المناطق الشمالية”.

ويضيف: “الوقود الذي ننتجه يمكن استخدامه في تشغيل المولدات الاحتياطية الكبيرة والشاحنات والمركبات القديمة”.وتشغيل “القطاع الزراعي وتوفير الكهرباء في بعض المناطق عبر المولدات الكبيرة”.

واضاف اتمني تطوير “المنتج بحيث يمكن استخدامه من قبل جميع المركبات الصغيرة أيضا، للتخفيف من حالة الشح الموجودة ولمساعدة سكان غزة على النهوض والتطوير”.

ويتابع: “نحن نحتاج إلى دعم لإكمال هذا العمل وتطويره، لكي نتمكن من توفير الوقود بأسعار معقولة لأهلنا في غزة”.

ويختم حديثه قائلا: “هذا العمل ليس مجرد وسيلة لكسب العيش، بل رسالة صمود في وجه الظروف القاسية”.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023،تشن إسرائيل  بدعم امريكي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 134 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Verified by MonsterInsights