أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز أن بلادها تدخل مرحلة سياسية جديدة تقوم على التفاهم وقبول التنوع، وذلك عقب الإطاحة بالرئيس المعتقل نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية مطلع يناير الجاري.
وفي أول مؤتمر صحفي لها من قصر ميرافلوريس الرئاسي في العاصمة كاراكاس، أكدت رودريغيز أن فنزويلا تتجه نحو حقبة سياسية مختلفة تُبنى على الحوار رغم الخلافات، وعلى التنوع السياسي والأيديولوجي.
وكشفت الرئيسة المؤقتة أن السلطات أفرجت منذ ديسمبر الماضي عن 406 سجناء سياسيين، ضمن عملية بدأت في عهد مادورو ولا تزال مستمرة، مشيرة إلى العمل على إطلاق سراح مزيد من الموقوفين الذين اعتُقلوا خلال فترة حكمه.
وتولت رودريغيز منصب الرئاسة المؤقتة بعد أدائها اليمين الدستورية، عقب يومين من اعتقال مادورو من قبل الإدارة الأميركية وإعلان واشنطن بدء مرحلة انتقالية في فنزويلا. وكانت تشغل سابقًا منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018، كما أدارت جهاز الاستخبارات وقطاع النفط في البلاد.
ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد فرض عقوبات على رودريغيز في ولايته الأولى بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، فإنه أعلن استعداده للتعاون معها خلال المرحلة الحالية، شريطة التزامها بالتوجهات الأميركية، محذرًا إياها من عواقب وخيمة في حال مخالفتها.
وكان الجيش الأميركي قد شن هجومًا على فنزويلا في الثالث من يناير الجاري، أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، فيما أعلن ترامب أن بلاده ستدير شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، مع فتح المجال أمام الشركات الأميركية للاستثمار في قطاع النفط دون تحديد إطار زمني لذلك.


