فوائد لغوية

قُلْ: إِنَّهُمْ بُلْهٌ.
لَا تَقُلْ: إِنَّهُمْ بُلَهَاءُ.
التَّحْلِيلُ: يَشِيعُ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ اسْتِخْدَامُ كَلِمَةِ «بُلَهَاءُ» جَمْعًا لِلْمُفْرَدِ «أَبْلَهُ» أَوْ «بَلْهَاءُ». وَالصَّوَابُ فِي هَذَا اسْتِخْدَامُ كَلِمَةِ «بُلْهٌ»، لِأَنَّ «أَبْلَهُ» وَ«بَلْهَاءُ» عَلَى وَزْنَيْ «أَفْعَلُ» وَ«فَعْلَاءُ»، وَهَذَا الْوَزْنُ يُجْمَعُ عَلَى «فُعْلٌ».
وَقَدْ جَاءَ فِي «الْمِصْبَاحُ الْمُنِيرُ»: «بَلِهَ بَلَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَعُفَ عَقْلُهُ فَهُوَ أَبْلَهُ وَالأُنْثَى بَلْهَاءُ وَالْجَمْعُ بُلْهٌ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْغَفُولُ بِمَعْنَى أَنَّهُ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ فَيَتَغَافَلُ وَيَتَجَاوَزُ فَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالْبَلَهِ مَجَازًا».
كَمَا جَاءَ فِي «الْمُعْجَمُ الْوَسِيطُ»: «(بَلِهَ) ــَ بَلَهًا، وَبَلَاهَةً: ضَعُفَ عَقْلُهُ، وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ، فَهُوَ أَبْلَهُ، وَهِيَ بَلْهَاءُ. (ج) بُلْهٌ».
وَلَمْ تَرِدْ كَلِمَةُ «بُلَهَاءُ» فِي أَيٍّ مِنَ الْمَعَاجِمِ الْعَرَبِيَّةِ قَدِيمِهَا وَحَدِيثِهَا. وَالشَّائِعُ فِي وَزْنِ «فُعَلَاءُ» أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لِمَا هُوَ عَلَى وَزْنِ «فَعِيلٌ» مِثْلَ «سُعَدَاءُ» الَّتِي هِيَ جَمْعُ «سَعِيدٌ»، وَ«شُرَكَاءُ» الَّتِي هِيَ جَمْعُ «شَرِيكٌ»… وَلَكِنْ لَا يُوجَدُ الْمُفْرَدُ «بَلِيهٌ» لِتَكُونَ «بُلَهَاءُ» جَمْعًا لَهُ.
المصدر: صفحة نحو وصرف