شهدت العاصمة البريطانية لندن عروضاً سينمائية خاصة للفيلم الوثائقي الحائز على جائزة “بافتا” العالمية والعديد من الجوائز الدولية المرموقة، “غزة: أطباء تحت الهجوم” (Gaza: Doctors Under Attack)، بحضور مخرج العمل السينمائي البريطاني كريم شاه، ونخبة من الأكاديميين والإعلاميين والناشطين الحقوقيين المهتمين بالقضية الفلسطينية.
وينقل الفيلم، الذي أخرجه شاه وامتدت فترة إنتاجه وبنائه لعدة أشهر، شهادات حية ومروعة لأطباء ومسعفين خاطروا بحياتهم داخل قطاع غزة لتوثيق استهداف المستشفيات والكوادر الصحية. وبدأ مشروع العمل بالتنسيق مع الطبيبة الميدانية تانيا حاج حسن، التي وثقت تفاصيل الفقد، والتعذيب، والاعتقال الممنهج لزملائها من الطواقم الطبية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وعقب انتهاء العروض، أقيمت جلسات حوارية ونقاشية مفتوحة مع المخرج كريم شاه، عبّر فيها عن التحديات الهائلة التي واجهت صناعة هذا العمل، لا سيما محاولات التعتيم الإعلامي. وأشار إلى أن الفيلم كاد ألا يرى النور بعد أن رفضت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عرضه بذريعة “عدم الحيادية” رغم تمويلها المبدئي له، قبل أن تتبنى عرضه في النهاية القناة الرابعة البريطانية (Channel 4) كاسرة بذلك جدار الصمت حول الرواية الفلسطينية داخل الإعلام الغربي.
حظي الفيلم بإشادات واسعة من لجان التحكيم الدولية، حيث وصفه حكام الجوائز البريطانية بأنه “أقوى شهادة شاهد عيان وتكريم حقيقي لشجاعة العمل الصحفي الميداني”، مؤكدين أن ما يتضمنه من مشاهد وشهادات يمثل وثيقة تاريخية صادمة ولا تُنسى عن الواقع الطبي الإنساني الصعب تحت القصف والحصار المتواصل في غزة.


