تصاعدت حدة الاشتباكات المسلحة في مدينة الزاوية غرب طرابلس، وسط مخاوف متزايدة من كارثة نفطية وبيئية بعد سقوط قذائف داخل منشآت حيوية بمجمع الزاوية النفطي، ما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة 9 أشخاص، وفق مصادر طبية.
وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي أن 23 عائلة ما تزال عالقة في منطقة الحرشة داخل المدينة، في ظل استمرار المواجهات المسلحة وصعوبة وصول فرق الإنقاذ. وقال المتحدث باسم الجهاز أسامة علي إن فرق الطوارئ تتمركز قرب الإشارة الضوئية بالمنطقة بانتظار تأمين ممرات آمنة لإجلاء المدنيين.
وفي تطور خطير، أكدت شركة الزاوية لتكرير النفط تعرض عدد من مبانيها ومنشآتها التشغيلية لأضرار متفاوتة نتيجة الاشتباكات، معلنة إيقاف المصفاة بالكامل وإخلاء الميناء النفطي من الناقلات كإجراء احترازي عقب سقوط قذائف داخل مواقع التشغيل.
وأضافت الشركة أنها نجحت في إجلاء العاملين العالقين داخل المواقع النفطية، مع الإبقاء على عدد محدود من الفنيين للتعامل مع الحالات الطارئة وضمان سلامة المعدات الحيوية.
كما أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط تعرض خزان كيروسين الطيران داخل مستودع الزاوية النفطي لإصابة مباشرة بقذيفتين، ما تسبب في تمزق جدرانه وتسرب كميات كبيرة من الوقود داخل محيط المستودع، وسط تحذيرات من احتمالات اندلاع حرائق أو انفجارات إذا وصلت المادة المتسربة إلى مصادر اشتعال.
وأكدت الشركة أن فرق الصيانة والطوارئ تدخلت بشكل عاجل لمحاصرة التسرب رغم الأوضاع الأمنية المعقدة، مشيرة إلى إخلاء كافة المواقع النفطية من العاملين حفاظًا على سلامتهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عملية أمنية أعلنت عنها مديرية أمن الزاوية قالت إنها تستهدف مطلوبين وخارجين عن القانون، في حين نفت المنطقة العسكرية الساحل الغربي التابعة للمجلس الرئاسي مشاركتها في العملية أو وجود أي تنسيق مسبق بشأنها.
وأثارت الاشتباكات مخاوف واسعة من تأثيرها على إمدادات النفط الليبية، خاصة أن مصفاة الزاوية تُعد أكبر مصفاة عاملة في ليبيا بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 120 ألف برميل يوميًا، وترتبط بحقل حقل الشرارة النفطي أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد.






