(1)
للشمسِ وجهٌ واحدٌ
وللقصيدة ألفُ وجهْ
(2)
صعبٌ وطويلٌ سُلَّـمُهُ
فاضرب بعصاكَ الشعرَ لترفلَ
فوق “عيونِ الخَوفِ”
و”كيمياء الأوهام”
لم تُبرئْ كلماتي صمماً
أو يخْضَوضرْ هذا الكفُّ
بماء الكَلِمِ وطين”الإنترنتْ ”
تحت حوافرهمْ تسقطُ مدنُ الشعر تباعا ً
بين تباريح “البوصيرى”
وتخاريف ” شَكِسْبيرْ “
فإذا المخبوءةُ سُئلتْ قال المتنبي :
صار الشعرُ مطـيَّةَ من لا قيمة َ لهْ .
(3)
اُرْسُمْ على الكفين مئذنةً وجامعْ
واكتب عليها إنها
كانت هنا يوماً أصابعْ
(4)
حرونٌ هو النومُ وقتَ الهمومِ فلا تبتئسْ
يا المناديلُ لا تقرئي في العيونِ المطرْ
فللراجفينَ مكانٌ قـَصِيٌّ
ولي الماءُ
رغم انتحارِ المناهلْ
لا يجئُ النهارُ على مرتين ِ
انتبهْ !
فالذي لن يعودَ سيبقى هنالكَ
تحت حذاءِ الوطنْ
(5)
كلُ العصافيرِ التي طيرتُها
من فوق نوَّارِ القريضِ
وجدتُها وقت المخاضِ
تعومُ فى ماءِ القصيدة ِ
تستبيحُ هشاشةَ الحرفِ البرئِ
وتُشعلُ الألحانَ في الرأس المعلَّقِ
فى كتابِ اللهِ
فى طَـلْعِ الكتابةِ
فى سعوفِ الخاطرةْ
كلُ العصافيرِ التي طيرتُها
كانت كقابلةٍ تُمَخِّضُ فى جنينِ قصيدةٍ
وتحومُ حول وليدها فى دائرةْ
(6)
وينحتُ الشعرُ في جسمهِ
كما ينحتُ الغِمْدَ سيفٌ ثقيلٌ
ويأكلُ الشعرُ في عمرهِ
فينظر نحو اليمين ليلقى غبارَ الحروفِ التليدة ْ
ونحو اليسار فيلقى رمادَ الذي كان يوما
وينظر تلقاءَ عين القصيدة ْ
يشوفُ السويعاتِ تجرى سريعاً
وأن الذي لا يفرون منهُ
يدقُ على أبوابِ القصيدة ْ .
(7)
بين حياتينِ يكونُ الموتُ
فلا تشري خُشبانَ اليمّ
مذ باعوا ” نُوْحاً ” والدنيا
هذا السَفَّانُ المتعامي
وبحورُ الدمّ






