نفت قطر، يوم السبت، التقارير المتداولة على الإنترنت والتي زعمت أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، صرّح بأن الولايات المتحدة وإيران لم تتوصلا إلى اتفاق، واصفةً إياها بأنها “كاذبة ومضللة”. وأكدت قطر أن تصريحاته قد أُسيء فهمها بهدف تقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.
وفي بيانٍ صادر عن المكتب الإعلامي الدولي القطري، أوضح أن التقارير المتداولة على الإنترنت “شوّهت عمداً” تصريحات رئيس الوزراء، وأن حساباتٍ تسعى إلى تأجيج التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة تُضخّم هذه التقارير.
وأضاف البيان: “أكد معالي الشيخ محمد اليوم أن الجانبين يواصلان العمل على التوصل إلى اتفاق”.
اتهم المكتب أولئك الذين ينشرون هذه الادعاءات بالاستفادة من “استمرار الحرب وعدم الاستقرار” في المنطقة، ووصف محاولات تحريف التصريحات بأنها “غير مسؤولة للغاية”.
كما أكدت قطر مجدداً دورها كوسيط، قائلة إن المسؤولين القطريين ما زالوا على اتصال وثيق مع كل من واشنطن وطهران لدعم المفاوضات الجارية.
جهود الوساطة مستمرة
ذكرت قناة الجزيرة يوم السبت أن رئيس الوزراء القطري قال إن جهود الوساطة التي تبذلها بلاده بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة لمنع الوضع في المنطقة من الخروج عن السيطرة.
وقال آل ثاني إن الإدارة الأمريكية ظلت على استعداد لإيجاد حل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي، مما يشير إلى أن اهتمام واشنطن بالتوصل إلى اتفاق لم يتغير.
لقد تم إحراز تقدم كبير، وأعرب آل ثاني عن ثقته في إمكانية التوصل إلى تسوية.
قال: “لا يسعنا الانتظار للتوصل إلى اتفاق مثالي، بل نأمل في التوصل إلى اتفاق جيد”.
لطالما اضطلعت الدولة الخليجية بدور الوسيط في النزاعات الإقليمية والمفاوضات الدبلوماسية، مستفيدةً من علاقاتها مع الحكومات الغربية والقوى الإقليمية. وقد لعبت الدوحة أدوارًا محورية في الوساطة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك جهود شملت إيران والولايات المتحدة وجهات إقليمية أخرى.
ويأتي هذا البيان في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة التوتر بين واشنطن وطهران، حيث يعمل الوسطاء الإقليميون على تشجيع الحوار ومنع المزيد من التصعيد.
ولم تُفصّل قطر طبيعة المفاوضات، لكنها أكدت أن المناقشات بين الجانبين لا تزال جارية وأن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مستمرة.






