تفاعل المجتمع الدولي مع رد حركة حماس الإيجابي على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة، حيث رحبت قطر ومصر برد حركة “حماس” على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكدت مواصلة العمل على استكمال نقاش الخطة بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت الخارجية القطرية في بيان لها، إن قطر “تؤكد دعمها تصريحات الرئيس الأميركي الداعية للوقف الفوري لإطلاق النار لتيسير إطلاق سراح الرهائن بشكل آمن وسريع، وبما يحقق نتائج سريعة توقف نزْف دم الأشقاء الفلسطينيين في غزة”.
وأكدت أن “دولة قطر بدأت العمل مع شركائها في الوساطة في مصر وبالتنسيق مع الولايات المتحدة على استكمال النقاشات عن الخطة لضمان الوصول لنهاية للحرب”.
مصر تأمل في وقف الحرب
من جانبها، أعربت مصر عن تقديرها للبيان الصادر عن حركة “حماس”، وأكدت أنه يعكس حرصها وحرص كافة الفصائل الفلسطينية على حقن دماء الشعب الفلسطيني.
وعبرت الخارجية المصرية في بيان لها عن أملها في أن يؤدي “التطور الإيجابي” بعد رد الحركة إلى التزام جميع الأطراف بتنفيذ الخطة.
وأكدت أنها ستبذل قصارى جهدها مع الدول العربية والولايات المتحدة والدول الأوروبية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.
أردوغان يعتبرها خطوة مهمة
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن رد حركة “حماس” على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، خطوة بناءة ومهمة في سبيل تحقيق السلام الدائم.
جاء ذلك في تدوينة لأردوغان عبر منصة “إن سوسيال” التركية، أكد فيها أنه ينبغي على إسرائيل الآن وقف كل هجماتها فورا، والالتزام بخطة وقف إطلاق النار.
وأضاف أنه يجب اتخاذ كل الخطوات دون إضاعة للوقت في سبيل ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتحقيق السلام الدائم.
وأكد أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في غزة، وهذه “اللوحة المخزية التي جرحت الضمير العالمي بعمق، ينبغي أن تتوقف الآن”.
وشدد على أن “تركيا بكامل إمكاناتها ستواصل العمل من أجل أن تفضي المفاوضات لأفضل نتيجة ممكنة للشعب الفلسطيني، وتحقيق حل الدولتين الذي يدعمه المجتمع الدولي”.
الأمم المتحدة ترحب
رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، برد حركة “حماس” على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وجدد الدعوة لوقف فوري ودائم لإطلاق النار بالقطاع.
وأعرب غوتيريش، في بيان أصدره المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، اليوم السبت، عن “ترحيبه وتفاؤله إزاء البيان الصادر عن حركة حماس الذي أعلنت فيه استعدادها للإفراج عن الرهائن والانخراط على أساس الاقتراح الأخير المقدم من ترامب”.
وحث الأمين العام للأمم المتحدة “جميع الأطراف على اغتنام الفرصة لإنهاء الصراع المأساوي في غزة”، معربا عن “شكره لقطر ومصر على عملهما المهم في الوساطة”.
وجدد “التأكيد على دعوته المتواصلة للوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والإفراج فورا وبدون شروط عن جميع الرهائن وإتاحة الوصول الإنساني بدون عوائق”.
وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة “ستدعم كل الجهود الهادفة لتحقيق هذه الغايات لمنع مزيد من المعاناة”.
ومساء الجمعة، قالت حركة “حماس”، في بيان لها، إنها سلمت ردها على خطة ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.
كما جددت موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستناداً للدعم العربي والإسلامي.
لكنها أكدت أن مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب تناقش في إطار فلسطيني.
وفي 29 سبتمبر/ الماضي، أعلن ترامب، عن خطة تتألف من 20 بندا، من بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال 72 ساعة من موافقة إسرائيل على الخطة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.
وخلال مؤتمر صحفي مع ترامب بالبيت الأبيض، الإثنين الماضي، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أنه “يدعم خطة ترامب”، معتبرا أنها “تحقق الأهداف الإسرائيلية من الحرب”.
ومنذ 7 أكتوبر2023، ترتكب دولة الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلّفت 66 ألفا و288 شهيدا، و169 ألفا و165 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 457 فلسطينيا بينهم 152 طفلا.


