تتواصل العملية العسكرية الإسرائيلية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية لليوم التاسع على التوالي، إذ فجّرت القوات الإسرائيلية منزلي منفذي العملية حمودة وأحمد الجعبة في حي “عين دير بحة”، بعد أسبوع من الاشتباك المسلح الذي أسفر عن مقتل جنديين.
وتأتي العملية العسكرية في الخليل عقب عملية إطلاق نار وقعت بتاريخ 23 أكتوبر\تشرين الأول، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن “عمليته العسكرية في الخليل تهدف إلى ملاحقة منفذي هجوم إطلاق النار والبحث عن أسلحة واعتقال مشتبه بهم”.
وأضاف الجيش أنه عثر خلال عملياته على عشرات قطع السلاح وعبوات ناسفة، ووصف تحركاته بأنها عمليات أمنية تستهدف المناطق التي انطلق منها منفذو الهجوم.
قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، بحسب شبكة بي بي سي إن المدينة لا تزال تخضع لحصار وإغلاق، وإن القيود المفروضة على الحركة تمنع السكان من الدخول إليها والخروج منها بصورة طبيعية.
ووصف الجعبري الإجراءات بأنها “عقاب جماعي”، وقال إن “أكثر من 780 عائلة تضررت من العملية العسكرية، بينها 537 عائلة أُجبرت على مغادرة منازلها بالكامل، وأضاف أن أكثر من 3,000 شخص تأثروا بالتهجير، وأن 1,500 محاصرين في منازلهم، ولا سيما في حيي الجلدة ودير بحة”.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن “القوات الإسرائيلية اعتقلت ما يزيد على 115 مواطناً منذ بدء الحملة، إلى جانب احتجاز مئات آخرين وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية وتنكيل أثناء محاولتهم العودة إلى منازلهم”.
وتسبّب الحصار في تعطيل التعليم الوجاهي بالكامل داخل 66 مدرسة، مما أثر في 2,872 طالباً وطالبة حُرموا من الوصول إلى صفوفهم الدراسية، وفقاً لوزارة التربية والتعليم.
وامتدت تداعيات الإغلاق إلى النشاط الاقتصادي والحياة التعليمية في المدينة، وتقدّر الغرفة التجارية في الخليل الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن إغلاق المداخل والأسواق بنحو 10 إلى 12 مليون شيكل يومياً (نحو 4 ملايين دولار)، من بينها قرابة مليون شيكل (300 ألف دولار) في قطاع الحليب والألبان، نتيجة تعذر توزيع المنتجات وتوريدها.

