تم توحيد قوات البيشمركة في إقليم كردستان ذو الحكم الذاتي شمال العراق، بعدما كانت تخضع الآن لسيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لتصبح جيشًا واحدًا.
وأعلن رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، خلال مراسم أقيمت اليوم، اكتمال المرحلة النهائية من عملية توحيد قوات البيشمركة.
ومع بدء عمل القيادتين الأولى والثانية اللتين جرى تأسيسهما حديثًا، ستوضع جميع الوحدات العسكرية تحت مظلة وزارة البيشمركة.
وتؤدي هذه الخطوة إلى دمج أكثر من 100 ألف مقاتل من البيشمركة المرتبطين بالأحزاب السياسية رسميًا ضمن تسلسل هرمي عسكري واحد، في إطار إصلاح أمني طال انتظاره ويحظى بدعم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة، باختيار محمد، إن الوحدة 80 التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والوحدة 70 التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني ستعملان، بموجب الهيكل الجديد، باعتبارهما قيادة المنطقة الأولى وقيادة المنطقة الثانية على التوالي.
وأضاف: «سيكون مقر قيادتهما الوحيد هو الوزارة، ولن تكون لهما أي صلة بأي حزب».
وأوضح محمد أن الهيكل الجديد سيسهم في تعزيز الجوانب الإدارية والمالية، إضافة إلى منظومة القيادة والسيطرة للقوات.
الإعلان عن الهيكل الجديد لقوات البيشمركة
كان رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني قد وقع في فبراير/شباط الماضي مرسومًا يضفي الطابع الرسمي على صلاحيات قيادتي المنطقة الأولى والثانية، بما يهدف إلى إعادة تنظيم القوات العسكرية في 10 فرق عسكرية.
وفي وقت لاحق، أصدر رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني أمرًا تنفيذيًا منح القيادتين الصلاحيات القانونية ومسؤوليات الموازنة.
وكانت حكومة إقليم كردستان تسعى منذ فترة طويلة إلى دمج الوحدات العسكرية المختلفة في قوة وطنية واحدة، مهنية وغير خاضعة للتسييس، وقد حظيت هذه الخطوة بدعم قوي من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وحلفاء التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.
الحرب ضد داعش أخرت عملية التوحيد
بين عامي 2010 و2013، جرى دمج نحو 42 ألف مقاتل من الوحدتين في 14 لواءً.
لكن الخلافات السياسية الداخلية واندلاع الحرب ضد تنظيم داعش عام 2014 أديا إلى توقف عملية الدمج.
وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة باختيار محمد إن الهيكل الجديد سيمنح القوات بنية أقوى من الناحية الإدارية والمالية، وكذلك فيما يتعلق بسلسلة القيادة والسيطرة.
ومن المقرر تنظيم هذه القوات في 10 فرق عسكرية بصورة منتظمة.
وفي عام 2018، أُعد مشروع من 35 بندًا لإصلاح قوات البيشمركة بالتعاون مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، فيما بدأت المرحلة الأولى من العملية عام 2022.
«كل قوة مسلحة خارج مظلة الوزارة ستُعد ميليشيا ومرتزقة»
من جانبه، شدد نائب رئيس إقليم كردستان جعفر الشيخ مصطفى، في مقابلة خاصة مع روداو، على أن عهد القوات العسكرية التابعة للأحزاب قد انتهى بشكل كامل.
وقال: «كل عنصر مسلح لا يكون تحت المظلة القانونية للوزارة سيُعد ميليشيا ومرتزقًا».
وأضاف مصطفى، في مقابلة مع تلفزيون روداو، أن اليوم يمثل خطوة تاريخية أولى نحو تشكيل جيش موحد.
قوام رسمي يبلغ 139 ألفًا ونحو 100 ألف دخلوا النظام الموحد
وبشأن أعداد القوات وإعادة الهيكلة، قال جعفر الشيخ مصطفى إن قوام الجيش المحدد رسميًا يبلغ نحو 138 إلى 139 ألفًا، لكن نحو 100 ألف من أفراد البيشمركة دخلوا فعليًا في النظام الموحد حتى الآن.
وأشار إلى أن العملية لا تزال في بدايتها، مؤكدًا الحاجة إلى تحديث الجيش، ومعالجة التكدس في الرتب العليا من خلال قوانين التقاعد، وإعداد كوادر شابة من الضباط المتعلمين.
«انتهت بيشمركة الأحزاب.. ومن يبقى خارجها مرتزقة»
وشدد نائب رئيس الإقليم على ضرورة عدم بقاء أي وحدة مسلحة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني أو الاتحاد الوطني الكردستاني أو أي حزب سياسي آخر.
وقال إن «لا يمكن لأي حزب أن يمتلك قوة عسكرية أو يجري تدريبات عسكرية، وإذا حدث ذلك فإنه سيكون مخالفة للقوانين والحكومة».
وأضاف: «عندما ترتبط قوة بوزارة البيشمركة، تنتهي الحزبية. وأقولها بوضوح: كل عنصر مسلح لا يكون تحت مظلة وزارة البيشمركة ولا يلتزم بقوانين الوزارة وتعليماتها هو ميليشيا ومرتزق».
منع نقل الأسلحة إلى المنازل وتوحيد الرواتب
وقال مصطفى إن المرحلة الجديدة ستشهد تشديد الانضباط العسكري، مشيرًا إلى أن جميع أفراد البيشمركة انتقلوا إلى نظام الرواتب الإلكتروني عبر مشروع «حسابي» (Hejmari Min).
وأضاف أنه سيتم تطبيق زي موحد ونظام محاسبي موحد، كما سيتعين على أفراد القوات تسليم أسلحتهم إلى الثكنات ومستودعات الأسلحة بعد انتهاء ساعات العمل، ولن يُسمح لهم باصطحاب الأسلحة إلى المنازل.
وأشار كذلك إلى استمرار الاتصالات مع بغداد من أجل مساواة رواتب البيشمركة برواتب نظرائهم في الجيش العراقي.
الهيكل الجديد لقوات البيشمركة
وبموجب الإصلاحات، أُعيد تنظيم قوات البيشمركة ضمن:
- 11 فرقة عسكرية
قوتي دعم
قيادة واحدة للقوات الخاصة
قيادتي منطقتين عسكريتين







