قفز الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة متأثراً ببيانات أظهرت تحسناً كبيراً في التوظيف خلال أغسطس، قبل أن يتراجع متنازلاً عن أغلب مكاسبه الإيجابية مع اتجاه المتعاملين لترقب صدور مؤشرات التضخم الحاسمة خلال الأسبوع المقبل.
رسم سيناريوهات
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتعيد رسم سيناريوهات السياسة النقدية لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) قبيل اجتماعه المقرر في سبتمبر.
162 الف وظيفة
وأظهر التقرير الصادر إضافة أصحاب الأعمال 162 ألف وظيفة جديدة في أغسطس، لتتجاوز التوقعات البالغة 56 ألفاً، وتتخطى انكماش يوليو البالغ 23 ألف وظيفة. واستقر معدل البطالة العام عند مستوى 4.1%.
انخفاض النمو
أكّد الخبير الاستراتيجي لدى “ستيت ستريت”، نويل ديكسون، أن انخفاض النمو السنوي للأجور إلى أدنى مستوياته منذ يونيو 2021 يدعم فرضية انحسار الضغوط التضخمية الهيكلية، مما يمنح مسؤولي الفيدرالي مساحة أكبر لتثبيت أسعار الفائدة.
تراجع الدولار
تقلصت مكاسب مؤشر الدولار ليسجل 99.10 نقطة بزيادة 0.13%، بينما هبط اليورو بـ 0.07% إلى 1.1616 دولار، وانخفض الدولار أمام الين إلى 155.72.
وفي المقابل، تراجعت العملة المشفرة “بتكوين” بنسبة 2.36% لتسجل 79,563 دولارا.
مجلس الاحتياطى
أفادت تقارير وكالة “رويترز” بأن عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي كريستوفر والر المح إلى إمكانية الإبقاء على الفائدة دون تغيير في حال أكدت بيانات التضخم المرتقبة انضباط حركة الأسعار.
وأشارت تحليلات “بلومبرغ” إلى أن التباطؤ الحاد في النمو السنوي للأجور يوفر حجة قوية لرئيس الفيدرالي كيفن وورش وأعضاء المجلس المؤثرين لتجنب رفع التكلفة الائتمانية.
بيانات التضخم
توضح التحركات الأخيرة في سوق الصرف الأجنبي أن قوة التوظيف المفاجئة في أغسطس لم تكن كافية لحسم خيارات البنك المركزي الأمريكي؛ إذ تظل تباطؤ الأجور والمسار الانحداري للتضخم المؤثر الأساسي في صياغة قرارات الفيدرالي.
وتضع الأسواق المالية بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين المزمع إعلانها الأسبوع المقبل في صدارة الاهتمام؛ إذ إن انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي نحو 2.4% سيعزز التوقعات بالتثبيت ويضغط سلباً على قيمة الدولار.
ويأتى ذلك في حين إن أي قفزة غير متوقعة للتضخم قد تجبر كيفن وورش وإدارته على رفع الفائدة، مما قد يطلق موجة تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والعملات المشفرة.


