اتهمت الكاتبة والناشطة الهندية أرونداتي روي حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بقيادة البلاد نحو مسار استبدادي، مؤكدة أن حرية التعبير في الهند تشهد تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. وجاءت تصريحاتها خلال فعالية ثقافية في العاصمة الفرنسية باريس بمناسبة إطلاق كتابها الجديد.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، تحدثت روي أمام طلاب معهد العلوم السياسية عن ما وصفته بتضييق متزايد على الأصوات المعارضة في ظل حكم حزب بهاراتيا جاناتا. وأشارت إلى أن مناخًا من الترهيب بات يطغى على المشهد العام، مع تصاعد القضايا القانونية ضد نشطاء وصحفيين وأكاديميين.
وربطت الكاتبة بين هذا التحول وبين صعود خطاب قومي هندوسي تعتبره موجَّهًا ضد الأقليات، مؤكدة أن الانتقادات التي توجهها للحكومة لا تستهدف الدولة بل تدافع عن القيم الديمقراطية التي نصّ عليها الدستور الهندي. كما تحدثت عن محاولات – على حد قولها – لعرقلة نشر أعمالها الأدبية بدعاوى أخلاقية.
وتُعد روي من أبرز الأصوات الأدبية في الهند، إذ سبق أن فازت بجائزة بوكر عن روايتها “إله الأشياء الصغيرة”، وتُعرف بمواقفها الداعمة لحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
التصريحات أثارت تفاعلاً واسعًا، بين من يرى فيها تحذيرًا من تآكل المساحة الديمقراطية، ومن يعتبرها انتقادًا سياسيًا يعكس انقسامًا داخليًا متصاعدًا في أكبر ديمقراطية في العالم من حيث عدد السكان.


