أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تعليماتٍ للجيش بإعداد خطة شاملة لهزيمة حماس في غزة حال استئناف الحرب، وسط غضب إسرائيلي من بطء عودة رفات الرهائن القتلى.
وتلقت إسرائيل، عبر الصليب الأحمر، نعشين لرهينتين إسرائيليتين متوفيتين، تم تسليمهما إلى قوات الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” داخل قطاع غزة، وفق مكتب نتنياهو.
ومن المقرر نقل الجثمانين إلى إسرائيل، حيث ستُقام لهما مراسم استقبال عسكرية ودينية.
وبعد ذلك، سيُجرى نقلهما إلى المعهد الوطني للطب الشرعي التابع لوزارة الصحة، على أن تُخطر عائلتاهما رسمياً فور الانتهاء من إجراءات التحقق من الهوية، وفق البيان.
وجاء تهديد كاتس، باستئناف القتال إذا لم تلتزم حماس بشروط وقف إطلاق النار، بعد أن أشارت حماس إلى أن الوصول إلى باقي الجثث يتطلب “معدات خاصة”.
وقالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، الأربعاء، في بيان “التزمت المقاومة بما تم الاتفاق عليه، وسلّمت جميع مَن لديها مِن الأسرى الأحياء وما بين أيديها من جثثٍ تستطيع الوصول إليها، أما ما تبقى من جثث فتحتاج جهوداً كبيرة ومعداتٍ خاصة للبحث عنها واستخراجها، ونحن نبذل جهداً كبيراً من أجل إغلاق هذا الملف”.

وكانت حركة حماس قد رفضت اتهامات إسرائيل لها بـ”المماطلة” في تسليم جثث رهائن إسرائيليين قُتلوا أثناء احتجازهم في قطاع غزة، بحسب ما ذكرت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة على سير المفاوضات الجارية في القاهرة.
ونقلت “بي بي سي” عن مصادر في غزة، إن حركة حماس تواجه صعوبات في استخراج رفات الرهائن الإسرائيليين الذين قُتلوا أثناء احتجازهم داخل القطاع، وذلك بسبب وجود بعضها في مواقع غير معروفة، نتيجة انهيار عدد من الأبراج السكنية خلال الحرب، إضافةً إلى مقتل عناصر من الوحدات الخاصة التي كانت تتولى تأمين تلك الجثامين، ما أدى إلى فقدان قنوات الاتصال والمعلومات حول أماكنها.
وأضافت المصادر أن حماس “لم تكن تدرك في البداية مدى حساسية مطلب تسليم الجثث بالنسبة لإسرائيل، قبل أن يتضح أن المسألة تمثل شرطاً محورياً في مسار تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار”.
وأشار مصدر مصري إلى أن الفِرق الفنية تدرس سبل تسريع عمليات البحث والاستعادة، مؤكداً مشاركة فِرق وآليات مصرية وقطرية في أعمال رفع الأنقاض والبحث داخل القطاع.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كريستيان كاردون، إن تسليم جثث الرهائن والمعتقلين الذين قُتلوا في الحرب سيستغرق وقتاً طويلاً ويمثل تحدياً هائلاً، مشيراً إلى أن الدمار الواسع في غزة يجعل عملية العثور على الجثث “شديدة التعقيد”، مضيفاً أن “هناك احتمالاً بعدم العثور على جميع الجثث”.

ترامب: لا حاجة لتدخل الجيش الأمريكي
من جهته، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، إنه “لا يوجد سبب يدفع الجيش الأمريكي للتدخل في غزة”.
وأشار ترامب إلى أن “حماس تبحث عن جثامين الرهائن القتلى، ولكن بعض الجثامين موجودة في الأنفاق”.
وأضاف في تصريحات صحفية، “حماس تحفر بالفعل بحثاً عن جثث الرهائن وبعض الجثث مدفونة منذ وقت طويل وبعضها تحت الأنقاض”.
وجدد ترامب تلويحه باستخدام القوة لنزع سلاح حماس، إذ قال “نريد من حماس أن تتخلى عن سلاحها وقد وافقت على ذلك وإن لم تفعل فسنتولى نحن الأمر”.
وكان ترامب قد قال إنه قد يسمح لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، “باستئناف العمل العسكري” في غزة “إذا لم تلتزم حركة حماس بجانبها من اتفاق وقف إطلاق النار”.
وصرّح ترامب لشبكة سي إن إن، الأمريكية، بأن الجيش الإسرائيلي “يمكن أن يعود إلى الشوارع بمجرد أن أنطق الكلمة”. وتابع: “ما يحدث مع حماس سيُحسم بسرعة”.


