لأول مرة في تاريخ تورنتو، رُفع العلم الفلسطيني خارج مبنى بلدية المدينة الكبرى، في خطوة رمزية بعد اعتراف الحكومة الفيدرالية الكندية بدولة فلسطين في سبتمبر/أيلول الماضي. وقد شهد الموقع تجمعًا لداعمين للقضية الفلسطينية احتفالاً بهذه الخطوة.
انضمت كندا من خلال هذا الاعتراف إلى مجموعة من الدول الغربية، بينها بريطانيا وفرنسا، التي اعترفت بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما أثار ردود فعل غاضبة من إسرائيل والولايات المتحدة.
وقد كان رفع العلم نتيجة جهود منظمة مجتمع مدني تُدعى “المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين”، التي قدمت التماسًا رسميًا للبلدية بوصفه “عرضًا رمزيًا للتضامن”. واستجابت بلدية تورنتو للطلب، مؤكدة أن رفع العلم أصبح ممكنًا بعد اعتراف أوتاوا بدولة فلسطين في 21 سبتمبر 2025.
رغم ذلك، لم تخل الفعالية من الجدل. فقد حاول بعض أعضاء مجلس المدينة منع رفع العلم، معتبرين القرار مثيرًا للانقسام وغير مبرر. كما حذّرت منظمة “بني بريث” اليهودية من أن الخطوة قد تثير توترات داخل المجتمع.
شارك في الحدث مئات الأشخاص المؤيدين للقضية الفلسطينية، بينما لوحظ وجود متظاهرين معزولين مؤيدين لإسرائيل. وأعلنت الشرطة عن اعتقال شخص واحد بتهمة الاعتداء، دون الكشف عن هويته.
تأتي هذه الخطوة الرمزية لتؤكد موقف كندا الرسمي ودعمها للحقوق الفلسطينية، بينما تعكس أيضًا التوترات السياسية والدبلوماسية المستمرة في الملف الفلسطيني داخل المجتمع الدولي.


