أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن خطة لإنشاء أول صندوق وطني للثروة السيادية في تاريخ كندا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسريع التحول الاقتصادي وتعزيز تنافسية البلاد على المستوى العالمي.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الحكومة، سيحمل الصندوق اسم “صندوق كندا القوية”، وسيحصل على تمويل أولي من الحكومة الفيدرالية بقيمة 25 مليار دولار كندي (نحو 18 مليار دولار أمريكي)، على أن يتم توجيه هذه الأموال نحو استثمارات استراتيجية بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضح البيان أن الصندوق سيركز على تمويل المشاريع والشركات الكندية التي تلعب دورًا رئيسيًا في إعادة تشكيل الاقتصاد، خاصة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة النظيفة والطاقة التقليدية، إلى جانب المعادن الحيوية والزراعة ومشروعات البنية التحتية.
وأشار إلى أن العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات لن تُوزع، بل سيتم إعادة استثمارها داخل الصندوق بهدف تنميته وتعزيز قدرته التمويلية على المدى الطويل، بما يضمن استدامة دوره كأداة اقتصادية سيادية.
وفي خطوة لفتح المجال أمام الأفراد، تعتزم الحكومة إطلاق منتج استثماري مخصص للبيع بالتجزئة، ما يتيح للمواطنين فرصة المشاركة غير المباشرة في هذا التوجه الاقتصادي.
وتأتي هذه المبادرة في سياق توجه أوسع تبنته الحكومة مؤخرًا، حيث دعا كارني في وقت سابق إلى تنويع الاقتصاد الكندي، خاصة في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدًا ضرورة تقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية المتقلبة.
كما تشمل الاستراتيجية الحكومية جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التنسيق بين المقاطعات الكندية فيما يتعلق باللوائح التجارية، إلى جانب مضاعفة قدرات البلاد في إنتاج الطاقة النظيفة، بهدف تحقيق استقرار اقتصادي أكبر وتقليل التأثر بالعوامل الخارجية.
ويُنظر إلى إنشاء الصندوق السيادي كخطوة تحولية في السياسة الاقتصادية الكندية، تضع البلاد ضمن قائمة الدول التي تستخدم أدوات استثمارية سيادية لدعم النمو طويل الأجل.


