سجل الاقتصاد الكندي تراجعًا حادًا في التوظيف خلال سبتمبر 2026، بعدما فقد نحو 68 ألف وظيفة، في وقت ارتفع فيه معدل البطالة إلى 6.5%، وفق البيانات الرسمية الصادرة الجمعة 9 أكتوبر.
وأعلنت هيئة الإحصاء الكندية أن عدد العاملين انخفض بنسبة 0.3% مقارنة بأغسطس، في استمرار للضغوط التي يتعرض لها سوق العمل.
خسائر للشهر الثاني على التوالي
جاء انخفاض التوظيف في سبتمبر بعد فقدان نحو 42 ألف وظيفة خلال أغسطس، ما يعكس تباطؤًا متواصلًا في سوق العمل الكندي.
وارتفع معدل البطالة من 6.4% إلى 6.5%، بينما تراجع معدل التوظيف إلى 60.6%.
كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة إلى 64.8%، وهو من أدنى المستويات المسجلة منذ عقود خارج فترة جائحة كورونا.
الشباب الأكثر تضررًا
أظهرت البيانات فقدان نحو 48 ألف وظيفة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، في مؤشر على صعوبة حصول هذه الفئة على فرص العمل.
وسجل قطاع التعليم تراجعًا بنحو 35 ألف وظيفة، بينما فقد قطاع الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية نحو 23 ألف وظيفة.
كما انخفض التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية بنحو 13 ألف وظيفة.
تأثيرات اقتصادية وتجارية
يأتي تراجع التوظيف بالتزامن مع استمرار التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، بعد تطبيق رسوم أمريكية جديدة على بعض المنتجات الكندية.
لكن البيانات تشير إلى أن أكبر الخسائر الوظيفية تركزت في قطاعات الخدمات العامة، وليس الصناعات المرتبطة مباشرة بالصادرات الأمريكية.
ومن شأن ضعف سوق العمل أن يزيد الضغوط على إنفاق الأسر وثقة المستهلكين خلال الفترة المقبلة.
تحديات أمام الاقتصاد الكندي
تعكس المؤشرات الأخيرة صعوبة تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي وتوفير الوظائف.
كما تبرز أهمية السياسات التي تساعد الشباب على دخول سوق العمل وتدعم القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يحد من آثار التباطؤ ويحافظ على مستوى معيشة الأسر.


