صعّدت كوبا من لهجتها تجاه الولايات المتحدة بعد احتجاز القوات الأمريكية ناقلة نفط في المياه الدولية بالبحر الكاريبي، معتبرة الأمر عملاً عدوانياً يرقى إلى “الإرهاب البحري” وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.
وذكرت وزارة الخارجية الكوبية أن القوات الأمريكية نفذت “استيلاءً مسلحاً” على الناقلة قرب السواحل الفنزويلية، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل حلقة جديدة في سياسة التصعيد التي تعتمدها واشنطن ضد كل من كاراكاس وهافانا.
وأضاف البيان أن العملية تهدف – بحسب كوبا – إلى عرقلة صادرات النفط الفنزويلي ومنع وصول المحروقات إلى كوبا، ما ينعكس مباشرة على اقتصاد الدولتين المتحالفين.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن احتجاز الناقلة جاء ضمن حملة “فرض العقوبات” على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المتهم من قبل واشنطن بالضلوع في أنشطة إرهابية مرتبطة بالجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
وبحسب وكالة “بلومبرغ”، فإن جزءاً كبيراً من النفط الفنزويلي يتوجه إلى الصين عبر طرق غير مباشرة وبأسعار مخفضة بسبب العقوبات. ويرى خبراء النفط أن عملية الاحتجاز الأخيرة قد تدفع شركات الشحن العالمية إلى إعادة النظر في التعامل مع النفط الفنزويلي, ما قد يؤدي إلى مزيد من الانكماش في صادرات البلد التي تمثل شرياناً اقتصادياً رئيسياً له.
وفي المقابل، تصف حكومة مادورو التحركات الأمريكية بأنها محاولة لفرض السيطرة على الثروة النفطية الهائلة التي تمتلكها فنزويلا.






