أعلنت كوبا أنها تستعد لاحتمال التعرض لهجوم عسكري من جانب الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات السياسية بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو إن الجيش الكوبي في حالة استعداد دائم، مشيرًا إلى أنه يعزز جاهزيته حاليًا تحسبًا لأي عدوان محتمل.
وأضاف في مقابلة مع شبكة “NBC”، نقلتها بلومبرغ:
“جيشنا مستعد دائمًا، وهو بالفعل يستعد هذه الأيام لاحتمال وقوع عدوان عسكري”.
وأوضح أن الاستعدادات تأتي في ظل ما يشهده العالم من توترات متصاعدة، مضيفًا: “سيكون من السذاجة ألا نستعد، لكننا نأمل ألا يحدث ذلك”، دون أن يكشف عن طبيعة هذه التحركات العسكرية.
تأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو تصعيد لهجتهما تجاه الحكومة الكوبية.
وكانت هافانا قد اتخذت خطوات محدودة في إطار محاولات الانفتاح، شملت الإفراج عن عدد محدود من السجناء السياسيين، إلى جانب طرح مبادرات لفتح الاقتصاد أمام استثمارات الكوبيين المقيمين في الخارج.
إلا أن هذه الإجراءات لم تلقَ قبولًا لدى واشنطن، حيث وصفها روبيو بأنها “غير كافية” ولا ترقى إلى مستوى التغيير المطلوب.
أكد دي كوسيو أن بلاده منفتحة على الاستثمارات، لكنه شدد على أن أي تغيير سياسي تفرضه الولايات المتحدة، أو مناقشة ملف السجناء السياسيين، أمر غير مطروح للنقاش.
ويعكس هذا الموقف تمسك القيادة الكوبية بسيادتها السياسية، في مواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة.
خلال الأشهر الأخيرة، لوّح دونالد ترمب مرارًا باتخاذ إجراءات ضد كوبا، خاصة بعد انتهاء العملية العسكرية في إيران التي أطلقها في 28 فبراير.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الإدارة الأمريكية تدرس سيناريوهات تشمل إمكانية الإطاحة بالرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل.


