أعلنت هيئة الدفاع المدني الكوبية إصدار دليل إرشادي جديد موجّه للعائلات الكوبية يتضمن تعليمات للحماية والاستعداد في حالات الطوارئ والأزمات، وذلك في ظل تصاعد التوتر السياسي بين كوبا والولايات المتحدة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب ما نشرته منصات حكومية محلية في مقاطعات كوبية، فإن الوثيقة التي حملت عنوان “الحماية والمقاومة والبقاء” تتضمن مجموعة من الإرشادات العملية للتعامل مع سيناريوهات الطوارئ المحتملة، بما في ذلك الهجمات أو الأزمات الأمنية والكوارث.
وجرى تداول الوثيقة عبر “بوابة المواطن” التابعة لمقاطعة هافانا، كما أعادت وسائل إعلام محلية في مقاطعة سانتي سبيريتوس نشرها وإتاحتها للتحميل للمواطنين خلال الساعات الماضية.
ويدعو الدليل الأسر الكوبية إلى تجهيز “حقيبة طوارئ” تحتوي على مياه للشرب وأغذية وأدوية ومستلزمات نظافة شخصية، إلى جانب ضرورة متابعة التحذيرات الرسمية والاستجابة السريعة لأي إنذارات متعلقة بالطوارئ أو الضربات الجوية.
كما تشجع الوثيقة السكان على تعلم الإسعافات الأولية والتواصل المستمر مع مجالس الدفاع المحلية للحصول على التعليمات والإرشادات الرسمية.
ويأتي إصدار الدليل في وقت تشهد فيه العلاقات بين هافانا وواشنطن توتراً متزايداً، وسط استمرار الخلافات السياسية والاقتصادية بين البلدين، اللذين تربطهما عقود طويلة من الخصومة الأيديولوجية.
وتتهم الحكومة الكوبية الولايات المتحدة بمواصلة تشديد الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على الجزيرة، بينما تقول واشنطن إن سياساتها تجاه كوبا ترتبط بمخاوف تتعلق بالأمن القومي وملفات حقوق الإنسان.
وفي تطور لافت، أجرى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف زيارة إلى هافانا الخميس، التقى خلالها مسؤولين كوبيين كبار، في إطار محادثات معقدة بين الجانبين استمرت خلال الأشهر الماضية.
ويأتي ذلك بينما تواجه كوبا أزمة اقتصادية حادة تُعد من الأصعب منذ سنوات، في ظل نقص الوقود والمواد الغذائية والأدوية، إلى جانب أزمة متفاقمة في قطاع الكهرباء.
وتشهد عدة مناطق في البلاد انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي نتيجة تراجع احتياطيات الوقود والضغط على شبكة الطاقة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي واندلاع احتجاجات متفرقة في بعض أحياء العاصمة هافانا خلال الأيام الأخيرة.
ويرى محللون أن نشر دليل الطوارئ يعكس قلق السلطات الكوبية من تزايد الضغوط الداخلية والخارجية، كما يعكس محاولة رسمية لتعزيز جاهزية السكان للتعامل مع أي تطورات أمنية أو أزمات محتملة خلال المرحلة المقبلة.


