أكدت كوبا عدم وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة أو جدول أعمال متفق عليه لمحادثات مستقبلية، في وقت قالت فيه إن القيود الأميركية تسببت في خسائر اقتصادية بلغت 8.1 مليار دولار خلال عام 2025.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، خلال مؤتمر صحفي في هافانا، إن بلاده مستعدة للإبقاء على قنوات الاتصال، لكنه أوضح أن الاتصالات القائمة لم تحقق تقدمًا يسمح بوصفها بمفاوضات رسمية.
كوبا تنفي وجود مفاوضات مع واشنطن
جاء موقف رودريغيز ليؤكد استمرار الجمود في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة. وتقول هافانا إن التواصل المحدود بين الجانبين لا يستند إلى أجندة سياسية أو اقتصادية متفق عليها.
ولم تصدر وزارة الخارجية الأميركية تعليقًا فوريًا على تصريحات الوزير الكوبي. وكانت واشنطن قد أكدت في مواقف سابقة أن ضغوطها تستهدف دفع الحكومة الكوبية إلى تغيير سياساتها الداخلية وتحسين أوضاع الحقوق والحريات.
خسائر الحصار الأميركي على كوبا
قدرت الحكومة الكوبية خسائر الحظر التجاري الأميركي خلال 2025 بنحو 8.1 مليار دولار، بزيادة 7% مقارنة بالعام السابق. وتتوقع هافانا ارتفاع الكلفة خلال 2026 مع تشديد القيود على وصول الوقود إلى الجزيرة.
وتصف كوبا الإجراءات الأميركية بأنها حصار اقتصادي يؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين. في المقابل، تقول الولايات المتحدة إن العقوبات ضرورية للضغط على الحكومة الشيوعية بسبب ما تعتبره تهديدات أمنية وقيودًا على الحقوق الاقتصادية والسياسية.
أزمة الوقود وانقطاع الكهرباء
أدت صعوبة الحصول على الوقود والتمويل إلى تراجع إنتاج الكهرباء وتكرار الانقطاعات في مناطق واسعة من كوبا. وقال رودريغيز إن بعض السكان لا يحصلون على الكهرباء إلا لساعتين أو ثلاث ساعات يوميًا.
وتنعكس الأزمة على حفظ المواد الغذائية وتشغيل المدارس والمستشفيات وضخ المياه، إلى جانب زيادة الضغوط على شبكة كهرباء تعاني من تقادم المعدات ونقص أعمال الصيانة.
تحذيرات من تداعيات إنسانية
قالت الأمم المتحدة إن العقوبات وحصار الطاقة يتعارضان مع القانون الدولي. كما حذر خبراء أمميون من ارتفاع مخاطر تفشي الأمراض بسبب تدهور إمدادات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية.
ويشير غياب المفاوضات إلى أن انفراجة العلاقات بين هافانا وواشنطن لا تزال بعيدة، رغم بقاء قنوات الاتصال مفتوحة. وتظل العقوبات وإمدادات النفط وحقوق الإنسان أبرز الملفات التي تعرقل أي تقارب قريب.


