طلب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا من نظيره الأمريكي دونالد ترامب تعليق الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الكولومبية مؤقتًا.
وجاء الطلب خلال اتصال هاتفي بين الرئيسين، في ظل التداعيات الاقتصادية التي خلفها الزلزال المدمر الذي ضرب غرب كولومبيا.
وقال دي لا إسبريلا إنه طلب من ترامب النظر في تعليق الرسوم الجمركية المرتفعة، بهدف تخفيف الضغوط عن الشركات ورجال الأعمال في بلاده.
وأوضح الرئيس الكولومبي أن قطاع الأعمال يواجه ظروفًا صعبة بسبب تداعيات الزلزال، مشيرًا إلى أن تعليق الرسوم قد يساعد في دعم النشاط الاقتصادي خلال مرحلة التعافي.
وأعرب دي لا إسبريلا عن شكره لترامب على المساعدات المالية والإنسانية التي قدمتها الولايات المتحدة إلى كولومبيا عقب الكارثة.
من جانبه، قدم ترامب تعازيه إلى أسر الضحايا، وأعرب عن تضامنه مع الشعب الكولومبي في أعقاب الزلزال.
وأكد الرئيس الكولومبي أن التعاون بين كولومبيا والولايات المتحدة يمثل عنصرًا أساسيًا في جهود التعافي وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وكان زلزال بقوة 7.4 درجات قد ضرب منطقة قريبة من مدينة سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو غرب كولومبيا، في 10 أغسطس.
وبحسب السلطات الكولومبية، أسفر الزلزال عن وفاة 294 شخصًا وإصابة 3935 آخرين، بينما لا يزال 320 شخصًا في عداد المفقودين.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من إنقاذ 353 شخصًا، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا من المناطق المتضررة.
وتواجه فرق الإنقاذ تحديات كبيرة بسبب حجم الدمار، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة.
كما تتابع السلطات احتمالات وقوع هزات ارتدادية قد تؤدي إلى مزيد من الأضرار والخسائر.
ويأتي طلب كولومبيا تعليق الرسوم الجمركية في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحد من التداعيات الاقتصادية للزلزال.
ومن شأن تخفيف الرسوم على الصادرات الكولومبية إلى الولايات المتحدة أن يوفر متنفسًا للشركات المتضررة، ويدعم حركة التجارة خلال مرحلة التعافي.
ويأتي الزلزال بعد أقل من شهرين على زلزالين قويين ضربا شمال فنزويلا، وأسفرا، وفق البيانات الواردة، عن مقتل أكثر من 6300 شخص.


