دعا حزب حركة الإنصاف الباكستانية (PTI) إلى إعادة تشكيل لجنة الانتخابات الباكستانية، مطالبًا جميع القوى الديمقراطية بالتوافق على ميثاق ديمقراطي جديد يضمن الاستقرار السياسي ويعيد الثقة بالعملية الانتخابية.
وجاءت هذه الدعوة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب برئاسة المحامي جوهر، وبحضور أعضاء الحزب في الجمعية الوطنية، حيث أُقِرّ القرار بالإجماع، في ظل تصاعد التوتر السياسي عقب الانتخابات الأخيرة.
وطالب القرار بالإسقاط الفوري لما وصفه بـ القضايا الكيدية ذات الدوافع السياسية، ورفع القيود المفروضة على لقاءات قيادة الحزب مع مؤسسه عمران خان، معتبرًا أن استمرار هذه القيود يُعمّق الأزمة السياسية ويقوض العمل الديمقراطي.
كما أدان الحزب استخدام حكومة إقليم البنجاب للقوة ضد أنصاره، إضافة إلى عرقلة حكومة إقليم السند لزيارات قيادة حزب حركة الإنصاف، مطالبًا بضمان معاملة عادلة للسجناء السياسيين في جميع أنحاء البلاد.
وفي تصريح خاص لـ جريدة الأمة الإلكترونية، قالت الدكتورة لُبنى فرح، الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية، إن دعوة حزب حركة الإنصاف لإعادة هيكلة لجنة الانتخابات “تعكس عمق أزمة الثقة بين القوى السياسية والمؤسسات الانتخابية”، مشيرة إلى أن استمرار الجدل حول نزاهة الانتخابات “ينذر بمزيد من الاستقطاب إذا لم يُفتح حوار وطني جاد”.
وأضافت أن المطالبة بميثاق ديمقراطي جديد “ليست مجرد خطوة احتجاجية، بل محاولة لإعادة تعريف قواعد اللعبة السياسية”، مؤكدة أن نجاح هذه المبادرة مرهون بمدى استعداد الحكومة والأحزاب الأخرى للانخراط في تسوية سياسية شاملة.
وشددت حركة الإنصاف في ختام قرارها على أن إعادة هيكلة لجنة الانتخابات تمثل مدخلًا أساسيًا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب قد يدفع البلاد نحو مزيد من عدم الاستقرار السياسي.


