حوار: السيد التيجاني
قالت الدكتورة لبنى فرح، الخبيرة السياسية الباكستانية، في حوار خاص لـجريدة الأمة الإلكترونية، إن العلاقات بين مصر وباكستان تشهد مرحلة جديدة من التطور، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، مؤكدة أن البلدين يمتلكان مقومات تؤهلهما لبناء شراكة استراتيجية تخدم مصالح الشعبين.
وأوضحت أن الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين خلال الفترة الماضية أسهمت في تعميق التفاهم السياسي وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والصناعة، مشيرة إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يعكس رغبة حقيقية في تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكات عملية ومستدامة.
وأضافت أن اهتمام المستثمرين المصريين بالفرص المتاحة في باكستان، لا سيما في قطاعات العقارات والطاقة والبنية التحتية، يعكس تنامي الثقة في السوق الباكستانية، مؤكدة أن القطاع الخاص سيكون شريكًا رئيسيًا في دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكدت الدكتورة لبنى فرح أن مصر وباكستان تتبنيان رؤية متقاربة تقوم على دعم الحوار والدبلوماسية والحلول السلمية لمعالجة الأزمات، معتبرة أن هذا التوافق يعزز دور البلدين في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وإلي نص الحوار
● كيف تقيمين مستوى العلاقات بين مصر وباكستان في المرحلة الحالية؟
●● تشهد العلاقات المصرية الباكستانية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بإرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين. وقد أسهمت اللقاءات الرسمية والزيارات المتبادلة في تعزيز الثقة، والانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة أوسع تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاستثمارية، بما يعكس رغبة مشتركة في بناء علاقات أكثر استدامة.
● ما أهمية الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين؟
●● الزيارات رفيعة المستوى تمثل أداة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية، لأنها تتيح تنسيق المواقف السياسية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات، وفتح قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي. كما تمنح رجال الأعمال والمستثمرين الثقة لاستكشاف فرص جديدة، وتسهم في ترسيخ الحوار المستمر بين مؤسسات الدولتين.
● ما أبرز المجالات المرشحة للنمو في التعاون الاقتصادي؟
●● توجد فرص واعدة في مجالات الاستثمار العقاري، والطاقة، والبنية التحتية، والتصنيع، إلى جانب التكنولوجيا والتجارة. كما يمكن للقطاع الخاص في البلدين أن يقود مشروعات مشتركة تعزز حجم التبادل التجاري، وتوفر فرص عمل، وتدعم التنمية الاقتصادية بما يحقق مصالح الطرفين.
:● كيف يمكن تحويل العلاقات الدبلوماسية إلى شراكة استراتيجية حقيقية؟
●● يتطلب ذلك ترجمة التفاهم السياسي إلى مشروعات عملية واتفاقيات استثمارية قابلة للتنفيذ، مع تشجيع القطاع الخاص، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز التعاون في الصناعة والطاقة والتكنولوجيا. كما أن استمرار التواصل بين القيادتين ومؤسسات الدولة سيمنح هذه الشراكة زخمًا طويل الأمد ويحقق فوائد ملموسة للشعبين.
● كيف تنظرين إلى الموقف المصري والباكستاني من أزمات الشرق الأوسط؟
●● يتبنى البلدان رؤية متقاربة تقوم على دعم الحوار والدبلوماسية كأفضل وسيلة لتسوية النزاعات. ويؤكد هذا التوافق حرصهما على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، ورفض التصعيد العسكري، والعمل مع الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم الحلول السلمية التي تحفظ مصالح شعوب المنطقة.
● ما دلالة اهتمام المستثمرين المصريين بالسوق الباكستانية؟
●● يعكس هذا الاهتمام وجود فرص اقتصادية واعدة داخل باكستان، خاصة في قطاعات العقارات والطاقة والبنية التحتية. كما يشير إلى تنامي الثقة في بيئة الاستثمار، وإمكانية إقامة شراكات تحقق عوائد للطرفين، وتسهم في زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
● ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز العلاقات؟
●● القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي لأي شراكة اقتصادية ناجحة، إذ يمكنه تنفيذ استثمارات مشتركة، ونقل التكنولوجيا، وتأسيس مشروعات صناعية وتجارية جديدة. كما يسهم في توسيع الأسواق، وزيادة التبادل التجاري، وخلق فرص عمل، وتحويل الاتفاقيات الحكومية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
● كيف ترين مستقبل العلاقات المصرية الباكستانية؟
●● المستقبل يبدو واعدًا في ظل الزخم السياسي والدبلوماسي الحالي، ووجود رغبة مشتركة في توسيع مجالات التعاون. وإذا استمرت وتيرة التنسيق والزيارات الرسمية، فمن المتوقع أن تشهد العلاقات نقلة نوعية، تجعلها نموذجًا ناجحًا للتعاون السياسي والاقتصادي بين الدول الإسلامية.


