أعلن أسطول “الصمود العالمي”، الساعي إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وتقديم مساعدات إنسانية، أن أحد قواربه تعرّض، صباح اليوم الأربعاء، لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء توقفه في ميناء سيدي بوسعيد بالعاصمة التونسية.
وقال الأسطول، في بيان له، إن السفينة المستهدفة هي “ألما” التي ترفع العلم البريطاني، مشيراً إلى أن الهجوم تسبب في اندلاع حريق وأضرار بسطحها العلوي، بينما لم تُسجَّل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم. وأضاف أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادث، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها.
ويأتي الحادث بعد 24 ساعة فقط من إعلان الأسطول عن استهداف مماثل بطائرة مسيّرة في المياه التونسية، وهو ما نفت السلطات التونسية وقوعه، بينما نشر منظمو الرحلة مقطعاً مصوراً يُظهر جسماً مضيئاً يرتطم بالقارب قبل أن تشتعل فيه النيران.
ويُعد أسطول “الصمود العالمي” مبادرة إغاثية تضم ناشطين من 44 دولة، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ والسياسية اليسارية البرتغالية ماريانا مورتاغوا، ويهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية بحرية إلى غزة في محاولة للضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار المستمر منذ عام 2007.
ومن المقرر أن تنطلق القافلة من تونس باتجاه القطاع بين 14 و15 سبتمبر الجاري، بعد أن وصلت إلى ميناء سيدي بوسعيد الأحد الماضي قادمة من برشلونة. وتعد هذه المحاولة استمراراً لجهود سابقة؛ إذ كانت إسرائيل قد اعتقلت في يونيو الماضي جميع المشاركين في أسطول الحرية السابق، بمن فيهم تونبرغ، قبل أن تقوم بترحيلهم.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي مشدد منذ 18 عاماً، تصاعدت حدته مع اندلاع الحرب الحالية في أكتوبر 2023 إثر هجوم شنته حركة “حماس” على جنوب إسرائيل وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 250 رهينة، وفق الإحصاءات الإسرائيلية.
وتشير وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الضحايا الفلسطينيين تجاوز 64 ألفاً منذ بدء الحرب، فيما حذر مرصد عالمي للجوع من دخول القطاع في مرحلة مجاعة واسعة النطاق، خاصة مع إغلاق إسرائيل جميع المعابر البرية منذ مارس الماضي ومنع الإمدادات لنحو ثلاثة أشهر، وسط اتهامات متبادلة بين تل أبيب و”حماس” بشأن نهب المساعدات الإنسانية.







