لليوم الثالث على التوالى دخلت العلاقات بين البيت الأبيض والفاتيكان نفقاً مظلماً من التوتر الدبلوماسي غير المسبوق، إثر تصاعد حدة الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا ليون الرابع عشر حول المسار العسكري التصعيدي في الشرق الأوسط، على مدار ال72 ساعة الأخيرة.
وفي تطور لافت يعكس حجم الفجوة بين الإدارة الأمريكية والكنيسة الكاثوليكية، وجه نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، انتقادات حادة ومباشرة للفاتيكان.
ودعا فانس الفاتيكان بلهجة صارمة إلى “الالتزام بالشؤون الأخلاقية والروحية” والابتعاد عن التدخل في القرارات السيادية والعسكرية للولايات المتحدة.
جاء ذلك في أعقاب سلسلة من الانتقادات البابوية للحصار الأمريكي والحرب ضد إيران الثلاثاء الماضى ورد بابا الفاتيكان على ترامب، والتي وصفها الفاتيكان بأنها “تهديد للسلم العالمي وتجاوز للعدالة الأخلاقية”.
وتناولت وكالات الأنباء العالمية، ومنها “رويترز” و”أسوشيتد برس”، هذا الصدام بوصفه مواجهة بين مفهوم “الواقعية السياسية” التي ينتهجها ترامب وبين “القيم الكونية” -على حد وصف الوكالة- التي يدافع عنها البابا.
وترى الصحافة الدولية أن مطالبة فانس للفاتيكان بالانكفاء على الشأن الأخلاقي تمثل محاولة واشنطن لتحييد التأثير المعنوي الكبير للكنيسة، خاصة مع تزايد الأصوات الدولية المنددة بالحصار البحري وتداعياته الإنسانية.
وكانت” الأمة الالكترونية” قد نشرت خبر صدام الطرفين فور وقوعه منذ الاثنين الماضى.


