قال حساب باسم وزير إماراتي بلا حقيبة إن هوس حاكم الإمارات محمد بن زايد بالقيادة والريادة يجعله يتخبط بين مشاريع متعارضة، خلال الأشهر الأخيرة،حيث تحركت أبوظبي في مسارين متوازيين من الواضح التناقض بينهما.
وحدد الوزير الإماراتي في تغريدة له علي منصة “إكس ” المسار الأول قائلا إنه حيث جرى الدفع بقوة نحو تصور إقليمي جديد قائم على شراكة عميقة مع إسرائيل تمتد من التكنولوجيا والطاقة إلى الأمن والممرات والشراكة العسكرية.
واردف قائلا : لم يعد الحديث عن “الشرق الأوسط الجديد” مجرد خطاب، بل مشروع تُطرح فيه الإمارات كمركز مالي وتقني وأمني لهذا الترتيب كتابع وحليف وفي للسيد الصهيوني.
واستدرك قائلا : لكن مع تصاعد التوترات الإقليمية، والداخلية وظهور كلفة التموضع الكامل داخل هذا المحور، بدأت أبوظبي تتحرك في اتجاه موازٍ. يتمثل في إعادة بناء غطاء عربي يمنع تحولها إلى قوة معزولة داخل محيطها الطبيعي
وعاد الوزير الإماراتي با حقيبة للقول :هنا بدأ التقارب مع مصر، ومحاولات فتح مسارات مع سوريا، وتوسيع التنسيق مع البحرين، في محاولة لتشكيل شبكة عربية تمنح المشروع الإماراتي عمقًا سياسيًا يحتاجه بشدة بعد الحرب الأخيرة.
وواضاف لأن نظام أبو ظبي مأزوم فهو يبني مشروعه مع أطراف لا تتحرك ضمن رؤية واحدة، مصر تبحث عن الاستقرار والدعم الاقتصادي، سوريا تبحث عن شرعية ومساحة تنفس ، والبحرين أضعف من أن تمنح ثقلا لأحد لكنها تتحرك ضمن حسابات خليجية معروفة.
وبحسب الوزير الإمارتي فإن أبوظبي، تتحرك وفق تصور مختلف تمامًا، يقوم على ربط الخليج بممرات وتحالفات وتقنيات وشبكات نفوذ تتقاطع بشكل مباشر مع إسرائيل والغرب.
وعذا ما ادي والكلام مازال للوزير الإمارتي فإن هذا التباين خلق وضعًا مرتبكًا داخل المشروع نفسه، فالإمارات تريد الحفاظ على شراكتها العميقة مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه تريد الظهور كجزء من الفضاء العربي وقائد لمحور إقليمي جديد.
ووفي هذا السياق تحاول أبوظبي وفقا لصاحب الحساب إدارة تناقض متصاعد بين اندفاعها نحو الترتيب الإسرائيلي الجديد، وحاجتها إلى عدم خسارة المجال العربي بالكامل.


