أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أن بلاده قدمت “درسًا عالميًا في الديمقراطية” بعد الحكم القضائي الذي صدر بحق الرئيس السابق جايير بولسونارو، وقضى بسجنه لمدة 27 عامًا بتهمة محاولة الانقلاب.
وقال لولا خلال احتفال رسمي في برازيليا إن البرازيل تشهد لأول مرة في تاريخها الممتد لخمسة قرون سجن شخصية سياسية بتهمة السعي لقلب النظام، مشيرًا إلى أن الحكم يعكس قوة القضاء واستقلاله “من دون ضجة أو خوف من الضغوط الخارجية”.
وكانت المحكمة العليا قد أدانت بولسونارو في سبتمبر الماضي بقيادة “منظمة إجرامية” تضم ضباطًا بارزين خططوا لمنع فوز لولا في انتخابات 2022 من دخول حيز التنفيذ. وتُعد الإدانة محطة فارقة في تاريخ البرازيل، خاصة في ظل الذاكرة المستمرة لفترة الحكم العسكري (1964–1985).
وبدأ بولسونارو تنفيذ عقوبته في مقر الشرطة الفيدرالية في برازيليا بعد وضعه قيد الحبس الاحتياطي قبل أيام. كما تسببت المحاكمة في توتر العلاقات بين واشنطن والبرازيل، خصوصًا بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإجراءات بأنها “حملة شعواء”، وفرض عقوبات ورسومًا قبل أن يخففها لاحقًا بعد لقائه لولا.


