تتصاعد المخاوف الدولية من انفجار الأوضاع الإنسانية في السودان مع اتساع رقعة المواجهات العسكرية؛ حيث يواجه المدنيون في المدن المحاصرة تهديدات مصيرية ترتبط بنقص المقومات الأساسية وتواتر الانتهاكات الممنهجة ضد الفارين.
تحذير أممي
أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن تكشف كارثة إنسانية وحقوقية جديدة بمدينة الأبيض الاستراتيجية، محذراً من نمط فظائع متكرر ومطالباً المجتمع الدولي بتحرك فوري عاجل.
حرب مستمرة
تعد الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بؤرة المعارك الحديثة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في صراع ممتد منذ أكثر من ثلاث سنوات خلّف وراءه أزمة إنسانية واسعة النطاق بالبلاد.
حصار خانق
يعيش السكان ظروفاً شبيهة بالحصار منذ 18 شهراً، وسط شح حاد بالمياه النظيفة وغارات متواصلة بالطائرات المسيرة، بجانب توثيق عمليات إعدام موجزة واختطاف وتعذيب وعنف جنسي للنازحين بكردفان.
ضغوط بريطانية
عقدت جلسة مجلس حقوق الإنسان بجنيف بطلب بريطاني؛ حيث حذرت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر من تحول الأبيض لمأساة عبثية جديدة مع حشد الدعم السريع لقواتها حول المدينة الكبرى.
نزوح جماعي
حذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن الهجوم الواسع قد يدفع مئات الآلاف للنزوح مجدداً؛ إذ ارتفع عدد نازحي كردفان بالثلثين ليتجاوز 219 ألفاً منذ فبراير، وتؤوي المدينة نصف مليون شخص.
طبيعة عسكرية
تؤكد قوات الدعم السريع أن تحركاتها ذات طبيعة عسكرية صرفة دون استهداف متعمد للمدنيين، متعهدة بمحاسبة المتورطين بالانتهاكات، في حين لم يصدر عنها تعليق رسمي جديد حول التطورات الراهنة.
قصف المسيرات
أفادت المفوضية الأممية بمقتل 45 مدنياً وإصابة 41 آخرين جراء 15 هجوماً بالطائرات المسيرة على الأبيض ومحيطها، في الفترة الممتدة بين السادس والثمانين من شهر يونيو حزيران الماضي.
مأساة الفاشر
شهدت الفاشر مقتل ستة آلاف مدني غضون ثلاثة أيام فقط إبان سيطرة الدعم السريع عليها بأواخر أكتوبر، وسط اتهامات أممية للقوات وحلفائها باقتراف جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومجاعة.
مشروع قرار
يدين مشروع قرار معروض على مجلس حقوق الإنسان تصاعد العنف المنسوب للدعم السريع بالأبيض، بينما طالب وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم بالضغط لوقف تدفق الأسلحة والمعدات المتطورة للميليشيات.
تضع المؤشرات الميدانية القادمة من شمال كردفان مصداقية المنظومة الدولية على المحك؛ مما يستوجب إجراءات رادعة لمنع تكرار مجازر دارفور وحماية مئات الآلاف من المدنيين العالقين في أتون النزاع المدمّر.


