في مشهد إنساني مؤلم يتكرر على ضفاف المتوسط، عُثر على جثث سبعة مهاجرين غير شرعيين من دول أفريقيا جنوب الصحراء على أحد الشواطئ شرق العاصمة الليبية طرابلس، بحسب ما أفاد به أحد العاملين في الهلال الأحمر الليبي لوكالة فرانس برس، الأحد.
وأوضح المصدر أن بين الضحايا ثلاثة أطفال، في مؤشر صادم على حجم المأساة الإنسانية، مرجحًا وجود مهاجرين آخرين لا يزالون في عداد المفقودين، وسط مخاوف من أن يكونوا قد لقوا المصير ذاته في عرض البحر.
وفي بيان رسمي، أعلن الهلال الأحمر الليبي أن متطوعي فرع الخمس تمكنوا من انتشال سبع جثث من شاطئ منطقة قصر الأخيار، تعود لمهاجرين كانوا ضمن رحلة هجرة غير شرعية. وأشار البيان إلى أن عمليات البحث جاءت عقب بلاغات عن أجسام لفظها البحر إلى الشاطئ، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف الغرق أو توقيته.
وتقع بلدة قصر الأخيار الساحلية على بعد نحو 73 كيلومترًا شرق طرابلس، وتعد من النقاط التي تشهد بين الحين والآخر حوادث مرتبطة بقوارب الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار تدفق المهاجرين عبر السواحل الليبية.
ولم تصدر حتى الآن معلومات رسمية حول عدد المفقودين المحتملين أو جنسيات الضحايا، بينما تتواصل عمليات التمشيط في محيط المنطقة تحسبًا لظهور جثث أخرى.
وتُعد ليبيا نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين الساعين إلى الوصول إلى السواحل الأوروبية عبر البحر المتوسط، هربًا من النزاعات أو الفقر أو الاضطرابات في بلدانهم. إلا أن هذا الطريق البحري الخطير كثيرًا ما يتحول إلى مقبرة مفتوحة، مع تكرار حوادث الغرق نتيجة تهالك القوارب أو سوء الأحوال الجوية أو الاكتظاظ الشديد.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد لقي أكثر من 2100 مهاجر غير شرعي حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا خلال العام الماضي، في أرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة على هذا المسار.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط برحلات الهجرة غير النظامية، وسط دعوات متجددة لتعزيز جهود الإنقاذ، ومكافحة شبكات التهريب، وإيجاد حلول جذرية لمعالجة أسباب الهجرة من جذورها.


