انطلقت بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمنطقة أبي قير في الإسكندرية، فعاليات مؤتمر «ملاحة الدولي 2026»، الذي تنظمه الجمعية العربية للملاحة بالتعاون مع الأكاديمية، بمشاركة قيادات بحرية وخبراء وأكاديميين وباحثين، لمناقشة مستقبل علوم الملاحة وتطوير النقل البحري، ودور التكنولوجيا الحديثة في تعزيز السلامة ورفع كفاءة التشغيل.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والدكتور هشام هلالي، رئيس الجمعية العربية للملاحة، واللواء بحري أشرف العسال، رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، واللواء بحري أسامة نجم، نائب رئيس قطاع النقل، إلى جانب سيدي عالي ولد سيد بوبكر، ممثل وزارة الصيد الموريتانية، والدكتور آدم وينتريت، وعدد من المتخصصين في المجالات البحرية.
وأكد عبد الغفار أهمية توسيع الشراكات الأكاديمية والبحثية وتطوير البرامج التعليمية المشتركة، لمواكبة التحولات التي يشهدها قطاع النقل البحري وإعداد كوادر قادرة على التعامل مع متطلباته المهنية والتكنولوجية.
وأوضح أن تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ المشروعات البحثية المشتركة، وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، تمثل محاور رئيسية لتطوير التعليم البحري، مشددًا على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات العلمية والجهات المهنية في مجالات التدريب والتأهيل.
من جانبه، قال هشام هلالي إن الجمعية العربية للملاحة تستهدف تعزيز التواصل بين الباحثين والملاحين والمتخصصين وصناع القرار، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين مستويات السلامة وكفاءة النقل البحري.
وأشار إلى أهمية دعم البحث التطبيقي وتوسيع الشراكات العلمية والمهنية، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تطوير الملاحة والموانئ وشبكات النقل، مشيدًا بالتعاون مع الأكاديمية العربية ودورها في دعم الفعاليات العلمية والمهنية.
التعاون الدولي والتدريب البحري
وتناول المؤتمر أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات المتخصصة في التعليم البحري، من خلال تبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وإبرام اتفاقيات تعاون متعددة السنوات.
وأكد الدكتور آدم وينتريت ضرورة الاستفادة من الإمكانات التدريبية المتاحة لدى المؤسسات المشاركة، بما في ذلك أجهزة المحاكاة والسفن التدريبية، لتعزيز الجانب العملي في إعداد الدارسين للمهن البحرية.
وأعرب عن تطلعه إلى وضع إطار مؤسسي للتعاون يتيح تنفيذ برامج مشتركة في التعليم والتدريب والبحث العلمي، ويوسع شبكة العلاقات بين الجامعات والجهات المهنية العاملة في قطاع الملاحة.
كما استعرض جانبًا من علاقته بمدينة الإسكندرية، موضحًا أن زيارته الأولى إليها كانت عام 2002 للمشاركة في ورشة عمل نظمتها الجامعة البحرية الدولية، قبل مشاركته في الجمعية العامة عام 2003.
سلامة الملاحة وربط التعليم بالتطبيق
من جهته، أكد اللواء بحري أشرف العسال أهمية التعاون بين المؤسسات المعنية بالتعليم البحري وتبادل الخبرات لتطوير البرامج الأكاديمية والتدريبية، مشيدًا بمستوى التأهيل الذي تقدمه الأكاديمية العربية وما يكتسبه خريجوها من معارف وخبرات في التخصصات البحرية.
وأشار العسال إلى أن الربط بين الدراسة الأكاديمية والخبرة العملية يمثل أحد محاور إعداد الكوادر المتخصصة، مستعرضًا جانبًا من مسيرته العلمية والمهنية، التي شملت دراسات عليا في مجال التدريس ودراسة الدكتوراه بالتعاون مع جامعة رايرسون في كندا، التي أتم دراسته بها عام 2009، إلى جانب عمله بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية.
وشهد المؤتمر كذلك مشاركة اللواء بحري أسامة نجم، نائب رئيس قطاع النقل، وسيدي عالي ولد سيد بوبكر، ممثل وزارة الصيد الموريتانية، في حضور يعكس امتداد الاهتمام بقضايا الملاحة والنقل والأنشطة البحرية إلى مؤسسات وجهات عربية ودولية.
وتأتي فعاليات «ملاحة 2026» في سياق الاهتمام بتطوير التعليم والتدريب البحريين، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنظيمية والمهنية، بما يدعم توظيف التكنولوجيا الحديثة في رفع كفاءة التشغيل وتحسين إجراءات السلامة في قطاع النقل البحري.


